تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الظهار كان مظاهرا عند الكل ، الثالثة إذا نوى الطلاق قال قوم : يكون طلاقا ، وقال بعضهم : يكون ظهارا ، الرابعة إذا نوى به الطلاق والظهار معا قال قوم : يكون مطلقا ومظاهرا إن كان الطلاق رجعيا ، وإن كان بائنا لم يصح الظهار ، وقال بعضهم : لا يكون طلاقا أصلا ويكون ظهارا ، الخامسة إذا نوى به تحريم العين ، قال قوم : يقبل منه ما ينويه ، ويلزمه كفارة يمين ، ولا يكون يمينا ولا تحرم عينها ، وقال آخرون : يلزمه الظهار ولا تقبل منه نيته لغيره ، فيكون مظاهرا . إذا كانت له زوجتان فقال لإحداهما : أنت علي كظهر أمي ، ثم قال للأخرى : أشركتك معها ، لم يكن مظاهرا عندنا في الثانية شيئا ، وقال قوم : إن نوى بذلك الظهار كان كذلك ، وإن أطلق ولم ينو شيئا لم يكن مظاهرا ، لأن هذه اللفظة كناية . وهكذا القول والخلاف إذا قال لإحدى امرأتين : أنت طالق ، وقال للأخرى : أشركتك معها ، وقد مضت . إذا قال لزوجته : أنت علي كظهر أمي إن شاء زيد ، فعلى مذهب من يقول من أصحابنا : إن الظهار بشرط لا يصح ، لا يكون شيئا ، وقال قوم من أصحابنا - وهو الأقوى عندي - أنه يصح ، فعلى هذا إن قال زيد : قد شئت ، انعقد الظهار ، وإن لم يشأ لم ينعقد الظهار . فأما إن قال : أنت علي كظهر أمي إن شاء الله ، فإنه لا ينعقد عندنا ولا عند أكثرهم مثل الطلاق والإقرار والعتق ، وقال بعضهم : ينعقد الظهار ، وهو بعيد عندهم . إذا تظاهر من أربع نسوة لكل واحدة بكلمة منفردة لزمه أربع كفارات بلا خلاف ، وإن تظاهر منهن بلفظ واحد بأن يقول : أنتن علي كظهر أمي ، فعندنا وعند جماعة مثل ذلك ، وقال شاذ منهم : يلزمه كفارة واحدة . إذا تظاهر من امرأته مرارا لم يخل : إما أن يوالي ذلك أو يفرق . فإن والى بأنه قال : أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي ، فإن نوى بالثاني والثالث التأكيد لم يلزمه إلا كفارة واحدة بلا خلاف ، وإن أطلق