بشرط .
الظهار لا يصح قبل التزويج عندنا ، وعند قوم ، وقال قوم : يصح كالطلاق
عندهم ، إذا قال : أنت طالق كظهر أمي ، فيه أربع مسائل :
إحداها : أن يطلق ولا ينوي شيئا فتطلق بقوله " أنت طالق " ويلغو قوله كظهر
أمي ، لأنه لم يقل : أنت مني ولا معي ولا عندي ، فصار كما قال ابتداء : كظهر أمي ،
ولم ينو شيئا .
الثانية : أن يقول : أردت أنك طلقت طلاقا تحرمين به علي فتصيرين محرمة
كتحريم أمي ، فتطلق بقوله " أنت طالق " وقوله " كظهر أمي " أكد به التحريم فلا يلزمه
به شئ .
الثالثة : أن يقول : أردت بقولي " أنت طالق " إيقاع الطلاق وأردت بقولي " كظهر
أمي " الظهار ، فتطلق بقوله " أنت طالق " ويصير مظاهرا عنها بقوله " كظهر أمي " ويكون
تقديره أنت طالق وأنت علي كظهر أمي ، إلا أن الظهار إنما يصح عندنا إذا لم تبن
بالطلاق ، وكانت رجعية .
الرابعة : أن يقول : أردت أنت طالق الظهار وقولي كظهر أمي بينت به ما أردته
باللفظ الأول ، فيكون تطليقا بقوله " أنت طالق " ولا تقبل منه نيته ، لأنه صريح في
الطلاق ، فلا يكون كناية في الظهار .
وهكذا نقول في جميع المسائل إلا الأخيرة ، فإنه إذا قال : أردت بقولي أنت
طالق الظهار ، قبلناه منه ما لم تخرج من العدة ، ولا يتعلق به حكم ، لأنه ليس بصريح
في الظهار ، فإن كان بعد خروجها من العدة لم يقبل .
إذا قال لزوجته : أنت علي حرام كظهر أمي ، ففيه خمس مسائل : إحداها أن
يطلق اللفظ ولا ينوي به شيئا ، الثانية أن ينوي به الظهار ، الثالثة أن ينوي به الطلاق ،
الرابعة أن ينوي به الأمرين معا ، الخامسة أن ينوي تحريم عينها .
فجميع ذلك عندنا لا يتعلق به حكم بحال ، لا طلاق ولا ظهار ولا تحريم عين
ولا أمر من الأمور ، وقال بعضهم : إن أطلق كان مظاهرا وهي الأولى ، الثانية إذا نوى به
الينابيع الفقهية — صفحة 324
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٤