تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بشرط . الظهار لا يصح قبل التزويج عندنا ، وعند قوم ، وقال قوم : يصح كالطلاق عندهم ، إذا قال : أنت طالق كظهر أمي ، فيه أربع مسائل : إحداها : أن يطلق ولا ينوي شيئا فتطلق بقوله " أنت طالق " ويلغو قوله كظهر أمي ، لأنه لم يقل : أنت مني ولا معي ولا عندي ، فصار كما قال ابتداء : كظهر أمي ، ولم ينو شيئا . الثانية : أن يقول : أردت أنك طلقت طلاقا تحرمين به علي فتصيرين محرمة كتحريم أمي ، فتطلق بقوله " أنت طالق " وقوله " كظهر أمي " أكد به التحريم فلا يلزمه به شئ . الثالثة : أن يقول : أردت بقولي " أنت طالق " إيقاع الطلاق وأردت بقولي " كظهر أمي " الظهار ، فتطلق بقوله " أنت طالق " ويصير مظاهرا عنها بقوله " كظهر أمي " ويكون تقديره أنت طالق وأنت علي كظهر أمي ، إلا أن الظهار إنما يصح عندنا إذا لم تبن بالطلاق ، وكانت رجعية . الرابعة : أن يقول : أردت أنت طالق الظهار وقولي كظهر أمي بينت به ما أردته باللفظ الأول ، فيكون تطليقا بقوله " أنت طالق " ولا تقبل منه نيته ، لأنه صريح في الطلاق ، فلا يكون كناية في الظهار . وهكذا نقول في جميع المسائل إلا الأخيرة ، فإنه إذا قال : أردت بقولي أنت طالق الظهار ، قبلناه منه ما لم تخرج من العدة ، ولا يتعلق به حكم ، لأنه ليس بصريح في الظهار ، فإن كان بعد خروجها من العدة لم يقبل . إذا قال لزوجته : أنت علي حرام كظهر أمي ، ففيه خمس مسائل : إحداها أن يطلق اللفظ ولا ينوي به شيئا ، الثانية أن ينوي به الظهار ، الثالثة أن ينوي به الطلاق ، الرابعة أن ينوي به الأمرين معا ، الخامسة أن ينوي تحريم عينها . فجميع ذلك عندنا لا يتعلق به حكم بحال ، لا طلاق ولا ظهار ولا تحريم عين ولا أمر من الأمور ، وقال بعضهم : إن أطلق كان مظاهرا وهي الأولى ، الثانية إذا نوى به