بعقد يمين ، وهذا غير قادر على هذا ، بل هو ممتنع بغير يمين .
فمن قال : لا يصح ، فلا كلام ، ومن قال : يصح ، يتربص أربعة أشهر ثم وقف
ليفئ أو يطلق فإن طلق فلا كلام ، وإن طلبت الفيئة قلنا : لا يقدر على فيئة القادر ،
ولكن يفئ فيئة معذور وهي أن يقول : " ندمت على ما كان مني ومتى قدرته فعلت "
هاهنا لا يمكنه هذا فيقول : " ندمت على ما كان مني ولو كنت قادرا لفعلت " فإذا فعل
هذا فقد وفاها حقها ، وإن امتنع من الأمرين فعلى ما مضى من الخلاف ، وهذا أقوى
عندي لعموم الآية ، هذا إذا آلى وهو مجبوب .
فأما إن آلى ثم جب في أثناء المدة ، ولم يبق له ما يجامع به ، فلها خيار الفسخ
في الحال عندهم ، لأنه عيب ثبت لها به الخيار ، فإن اختارت الفسخ فسخ في
الحال ، وعندنا لا خيار لها في الفسخ ، وإن اختارت المقام معه فالإيلاء هاهنا مبني
عليه إذا كان مجبوبا في الابتداء ، فمن قال : الجب يمنع صحة الإيلاء ، قطع المدة
هاهنا ، ومن قال لا يمنع قال : المدة بحالها يتربص ، فإذا مضت المدة وقف على
ما مضى ، فإن طلق أو فاء فيئة معذور فلا كلام ، وإن امتنع منهما فهل يطلق عليه أم
لا ؟ على ما مضى من الخلاف .
الينابيع الفقهية — صفحة 316
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٦