تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بالشرع كيف يصح منه ، والكفارة منه لا تصح لأنها تحتاج إلى نية القربة ، وذلك لا يصح منهم ، وإذا لم تصح الكفارة لم يصح الظهار لأن أحدا لا يفرق . فمن قال يصح الظهار من الذمي قال : إذا ظاهر من زوجته الذمية ، فإن طلقها عقيب الظهار لم يلزمه الكفارة كالمسلم ، وإذا أمسك عن الطلاق بعد الظهار حتى مضى زمان أمكنه فيه أن يطلق فلم يفعل ، صار عائدا فلزمته الكفارة كالمسلم . وأما إذا أسلم أحد الزوجين عقيب الظهار فلا يخلو : إما أن أسلم الزوج أو الزوجة . فإن أسلمت الزوجة لم يخل : إما أن يكون قبل الدخول أو بعده . فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح بينهما في الحال ، وإذا انفسخ النكاح فلا تجب الكفارة ، لأنها تجب بالعود ، والعود غير ممكن هاهنا ، لأن العود أن يمسكها زوجة مع قدرته على الطلاق ، وهذا لا يقدر على الطلاق ، فإن الإسلام وجد عقيب الظهار ، والفرقة تقع عقيب الإسلام ، فإذا قال لها : أنت طالق ، فالفرقة تقع عقيب الطلاق ، فيصادف وقوع الفرقة بالطلاق الفرقة الواقعة بالفسخ ، فلم يقع الطلاق . وإن كان بعد الدخول فإن الفرقة لا تقع في الحال ، لأن العود إذا كان بعد الدخول لم يتعجل به الفرقة ، ولا يصير الزوج عائدا في الحال ، لأن العود أن يمسكها زوجة مع قدرته على الطلاق ، وهذه جارية إلى بينونة ، ثم ينظر : فإن لم يسلم الزوج حتى انقضت العدة بانت ، وزال الحكم المتعلق بالظهار ، وإن أسلم قبل انقضاء العدة عادت الزوجية كما كانت ، والظهار على حاله ، وهل يكفي إسلام الزوج أو يحتاج أن يمضي بعد الإسلام زمان يصير به عائدا ؟ فيه وجهان . فأما إذا أسلم الزوج فإنه ينظر : فإن كانت كتابية لم يؤثر إسلام الزوج في النكاح ، ويكون إسلام الزوج عودا منه ، لأنه كان يمكنه أن يطلق بدل الإسلام وإذا لم يفعل فقد أمسكها زوجة مع قدرته على الطلاق ، فصار عائدا ولزمته الكفارة . وإن كانت الزوجة مجوسية أو وثنية فإنها لا تقر تحت المسلم ، فإن كان ذلك