تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

كتاب الظهار

الظهار هو أن يقول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، وسمي ظهارا اشتقاقا من الظهر ، وإنما خص ذلك بالظهر دون البطن والفخذ والفرج وغير ذلك من الأعضاء ، لأن كل بهيمة تركب فإنما يركب ظهرها ، فلما كانت المرأة تركب وتغشي سميت بذلك ، فإذا قال : أنت علي كظهر أمي ، فمعناه ركوبك علي محرم كركوب أمي ، فسمي ظهارا اشتقاقا من هذا . والأصل فيه الكتاب والسنة ، فالكتاب قوله تعالى : " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم " إلى قوله : " فإطعام ستين مسكينا " فذكر الله تعالى حكم الظهار في هذه الآيات الثلاث فذكر في الآية الأولى تحريمه ، وأنه قول منكر وزور وذكر في الآية الثانية والثالثة الكفارة فأوجب فيه عتق رقبة ، ثم صوم شهرين متتابعين ثم إطعام ستين مسكينا ، فثبت بذلك أن للظهار حكما في الشرع ، وأن الكفارة تتعلق به . وروت خولة بنت مالك بن ثعلبة قالت : تظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فشكوت إليه ذلك ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يجادلني عن زوجي ، ويقول : اتقي الله فإنه ابن عمك ، فما برحت حتى نزل قوله
الينابيع الفقهية — صفحة 317 | علي أصغر مرواريد