تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الرجلين ، فكلم واحدا منهما حنث فيه وكانت اليمين باقية في الآخر ، وكان الفصل بينهما ما ذكرناه . فصل : في التوقيف في الإيلاء : إذا آلى من امرأته تربص أربعة أشهر لا مطالبة عليه ، لقوله تعالى : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " فإذا ثبت أن لا مطالبة قبل انقضائها ، فإذا انقضت المدة وقف ليفئ أو يطلق ، فإن فاء خرج من حكم الإيلاء ، وإن طلقها فقد وفاها حقها لهذه المدة ، وإن امتنع من الفيئة ومن الطلاق حبس عندنا وضيق ، على ما مضى ، ولا يطلق عليه السلطان ، وقال بعضهم : يطلق . فإذا انقضت المدة فعفت عن المطالبة فإن لها المطالبة بحقها بالفيئة أو بالطلاق عقيب عفوها ، ولا يسقط ذلك بعفوها ، لأن المطالبة وجبت لها بالامتناع من الجماع بعقد يمين ، وهذا يتجدد حالا فحالا ، وزمانا بعد زمان ، فإذا عفت صح فيما وجب لها ، ولم يصح فيما سيجب لها . إذا آلى من زوجته الأمة ، ضربنا له المدة كالحرة ، فإذا انقضت وقف لها وكانت بالخيار بين المطالبة وترك المطالبة ، ولا حق لسيدها فيه ، مثل الرد بالعيب ، وحقها من القسم ، وهكذا ولي المعتق بعد انقضاء المدة لا مطالبة له لأنه حق لها ، لكن يقال للزوج : اتق الله ووفها حقها بفيئة أو طلاق فقد توجه عليك لكن قد تعذر بالمطالبة ، فإن فعل فقد أحسن ، وإن أبي فلا مطالبة عليه لغير زوجته . رجل له امرأتان زينب وعمرة ، فقال لزينب : إن قربتك فعمرة طالق ، عندنا لا يكون موليا لأنه ما حلف بالله ، وعند من أجازه قال : قد آلى من زينب ، لأنه لا يمكنه وطؤها بعد التربص إلا بضرر ، وهو وقوع الطلاق على عمرة ، فهو مول منها ، وأما عمرة فما آلى منها ، لأنه علق طلاقها بصفة هي وطء زينب ومتى وطئ عمرة فلا ضرر عليه في وطئها ، فلهذا لم يكن موليا منها . وأما زينب فتتربص ثم يوقف لها فإن فاء طلقت عمرة ، وإن طلقت فإن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 306 | علي أصغر مرواريد