تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
رجعيا فالإيلاء بحاله متى راجعها ، وإن كان بائنا ثم تزوج بها نظرت : فإن كان بدون الثلاث عاد ، وإن كان بالثلاث لم يعد ، وقال بعضهم : يعود بكل حال ، وقال آخرون : لا يعود بكل حال ، فأما صفة طلاق عمرة ، فهي ثابتة بحالها لم يتغير حكمها بزوال نكاح زينب ، فمتى وطئ زينب طلقت عمرة سواء كان الإيلاء ثابتا أو زائلا . فإن طلق عمرة طلقة رجعية ثم راجعها ، فصفة الطلاق بحالها ، والإيلاء بحاله ، وإن أبانها ثم تزوجها فهل يعود حكم الصفة أم لا ؟ نظرت : فإن أبانها بدون الثلاث عادت الصفة ، وعند بعضهم لا يعود ، وإن أبانها بالثلاث لم تعد ، وقال بعضهم : تعود ، فكل موضع عادت الصفة عاد الإيلاء ، وكل موضع لم تعد الصفة انحل الإيلاء ، وهذا قد سقط عنا لما بيناه من أن الإيلاء بغير اسم الله لا ينعقد ، وأن الطلاق بشرط لا يصح . إذا آلى من زوجته الأمة ثم اشتراها انفسخ النكاح ، ثم أعتقها ثم تزوجها فهل يعود حكم الإيلاء أم لا ؟ وكذلك لو كان الزوج عبدا تحته حرة فاشترته انفسخ النكاح ، فأعتقته ثم تزوجت به فهل يعود حكم الإيلاء أم لا ؟ عندنا لا يعود ، لأنه لا دليل عليه ولأن هذه زوجة أخرى ، وقال بعضهم : يعود ، والكلام في الطلاق والظهار هل يعود أم لا ؟ كان كالإيلاء حكم واحد . إذا آلى من زوجته تربص أربعة أشهر بكل حال ، لا يختلف ذلك بالرق والحرية ، سواء كانت حرة تحت عبد ، أو أمة تحت حر ، وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف . إذا آلى من زوجته تربص أربعة أشهر ثم وقف لها ، فإن اختلفا في المدة فقالت : قد انقضت ، وقال : انقضت ، فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل أنها ما انقضت ، وكذلك إن اختلفا في ابتداء المدة لأن الأصل أن لا يمين . إذا آلى من الرجعية صح الإيلاء لأنها في حكم الزوجات بلا خلاف ، فإذا ثبت صحته فإن المدة لا تحتسب عليه ما دامت في العدة ، عند من قال : " إنها محرمة الوطء " وقال بعضهم : تحسب عليها لأنها مباحة الوطء ، وهو مذهبنا ، فمن قال :