ووقفنا عند انقضائها ليفئ أو يطلق ، فإن طلق فقد استوفى عدد الطلاق ، هذا إذا
اتسعت المدة للتربص .
فأما إن راجع وما بقي من المدة ما يتربص فيها وهو أن كان الباقي أربعة أشهر
فما دونها ، فقد زال حكم الإيلاء ، لأنه لا يمكن أن يوقف عقيب المدة للفيئة ، لكن
حكم اليمين باق في تعلق الحنث به إن هو وطئ قبل انقضاء المدة .
إذا قال : أنت حرام علي ، لم يتعلق به حكم عندنا ، لا طلاق ، ولا عتاق ،
ولا ظهار ولا يمين في إيلاء ، ولا غيره ، نوى أو لم ينو ، وفيه خلاف ذكرناه في
الخلاف .
إذا قال لها : إن أصبتك فعبدي حر عن ظهاري إن ظاهرت ، عندنا لا يتعلق به
حكم لا عتق ولا ظهار ، لأنه مشروط وهما لا ينعقدان بشرط ، ولا يتعلق به إيلاء لأنه
ليس بيمين بالله ، وعندهم علق عتق عبده بشرطين إصابة وظهار ، فلا يعتق إلا
بوجودهما ، وليس الشرطان على الترتيب ، بل كيف وجدا وقع العتق تقدم العتق أو
تأخر .
فإذا ثبت هذا فلا يكون موليا لأن المولي لا يمكنه الفيئة بعد التربص إلا بضرر ،
وهذا يمكنه الفيئة بغير ضرر ، فإنه إذا وطئ لم يعتبر العتق ، لأنه ما وجد شرط عتقه ،
ثم لا يخلو : إما أن يطأ أولا أو يظاهر .
فإن وطئ أولا خرج من حكم الإيلاء وله أن يطأ بعد هذا ما شاء ، ولا يعتق
العبد ، لأنه ما وجدت صفة عتقه ، وإن تظاهر بعد هذا عتق العبد لكن لا يجزئه عن
ظهار ، هذا إذا تقدم الوطء .
فإن تقدم الظهار فتظاهر منها لم يعتق العبد لأن شرط عتقه لم يوجد ، لكن قد
صار موليا عند من أجاز الإيلاء بغير اسم الله ، ويتربص أربعة أشهر ، فإن فاء عتق
العبد ، لأنه وجد شرط عتقه ، وخرج بالفيئة عن الإيلاء ، والعبد لا يجزئه عن ظهار ،
لأنه عتق عبده قبل عقد الظهار ، فلا يقع عنه .
إذا تظاهر من امرأته ثم عاد ووجبت الكفارة في ذمته ، ثم قال لها : إن أصبتك
الينابيع الفقهية — صفحة 297
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٧