تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ووقفنا عند انقضائها ليفئ أو يطلق ، فإن طلق فقد استوفى عدد الطلاق ، هذا إذا اتسعت المدة للتربص . فأما إن راجع وما بقي من المدة ما يتربص فيها وهو أن كان الباقي أربعة أشهر فما دونها ، فقد زال حكم الإيلاء ، لأنه لا يمكن أن يوقف عقيب المدة للفيئة ، لكن حكم اليمين باق في تعلق الحنث به إن هو وطئ قبل انقضاء المدة . إذا قال : أنت حرام علي ، لم يتعلق به حكم عندنا ، لا طلاق ، ولا عتاق ، ولا ظهار ولا يمين في إيلاء ، ولا غيره ، نوى أو لم ينو ، وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف . إذا قال لها : إن أصبتك فعبدي حر عن ظهاري إن ظاهرت ، عندنا لا يتعلق به حكم لا عتق ولا ظهار ، لأنه مشروط وهما لا ينعقدان بشرط ، ولا يتعلق به إيلاء لأنه ليس بيمين بالله ، وعندهم علق عتق عبده بشرطين إصابة وظهار ، فلا يعتق إلا بوجودهما ، وليس الشرطان على الترتيب ، بل كيف وجدا وقع العتق تقدم العتق أو تأخر . فإذا ثبت هذا فلا يكون موليا لأن المولي لا يمكنه الفيئة بعد التربص إلا بضرر ، وهذا يمكنه الفيئة بغير ضرر ، فإنه إذا وطئ لم يعتبر العتق ، لأنه ما وجد شرط عتقه ، ثم لا يخلو : إما أن يطأ أولا أو يظاهر . فإن وطئ أولا خرج من حكم الإيلاء وله أن يطأ بعد هذا ما شاء ، ولا يعتق العبد ، لأنه ما وجدت صفة عتقه ، وإن تظاهر بعد هذا عتق العبد لكن لا يجزئه عن ظهار ، هذا إذا تقدم الوطء . فإن تقدم الظهار فتظاهر منها لم يعتق العبد لأن شرط عتقه لم يوجد ، لكن قد صار موليا عند من أجاز الإيلاء بغير اسم الله ، ويتربص أربعة أشهر ، فإن فاء عتق العبد ، لأنه وجد شرط عتقه ، وخرج بالفيئة عن الإيلاء ، والعبد لا يجزئه عن ظهار ، لأنه عتق عبده قبل عقد الظهار ، فلا يقع عنه . إذا تظاهر من امرأته ثم عاد ووجبت الكفارة في ذمته ، ثم قال لها : إن أصبتك