له زوجات وإماء وأموال أو لم يكن له شئ من ذلك نوى أو لم ينو .
وقال الشافعي : إن لم يكن له زوجات ولا إماء وله أموال مثل ما قلناه ، وإن
كان له زوجة واحدة فعلى ما مضى ، وإن كان له زوجات فعلى قولين : أحدهما
يتعلق به كفارة واحدة ، والثاني يتعلق بكل واحدة كفارة ، وقال أبو حنيفة : ذلك
بمنزلة قوله : والله لا انتفعت بشئ من مالي ، فمتى انتفع بشئ من ماله حنث
ولزمته الكفارة بناء على أصله إن ذلك عين .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 37 : إذا قال : كلي واشربي ، ونوى به الطلاق لم يقع به الطلاق ،
وبه قال أبو إسحاق المروزي ، وقال أبو حامد : المذهب أنه يقع الطلاق لأن معناه
اشربي غصص الفرقة وطعمها .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 38 : إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق ثلاثا ، وقعت واحدة ،
وخالف جميع الفقهاء وقالوا : تقع الثلاث .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وما قدمنا في المسائل المقدم ذكرها ولأنا قد بينا أنه
لو قال ذلك للمدخول بها لا يقع إلا واحدة ، كذلك غير المدخول بها لأن أحدا
لم يفرق بينهما .
مسألة 39 : إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ،
بانت بالأولة ولا يلحقها الثانية ولا الثالثة ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال قوم : تبين
بالثلاث .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
الينابيع الفقهية — صفحة 22
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢