ذكرهما وبينا الوجه في الأخبار المخالفة لها ، ومن خالف في ذلك لا يعتد به لأنه
شاذ متهم .
مسألة 32 : إذا خيرها ثم رجع عن ذلك قبل أن تختار نفسها صح
رجوعه عند جميع أصحاب الشافعي إلا ابن خيران فإنه قال : لا يصح ، وبه قال
أبو حنيفة ، وهذا يسقط عنا لأنا بينا أن التخيير غير صحيح ولا معمول به .
مسألة 33 : إذا قال لها : طلقي نفسك ثلاثا ، فطلقت واحدة وقع عند
الشافعي وعند أبي حنيفة لا يقع أصلا ، وهو مذهبنا ، وإن اختلفا في العلة .
دليلنا : ما تقدم في المسألة الأولى سواء .
مسألة 34 : إذا قال لها : طلقي نفسك واحدة ، فطلقت ثلاثا وقعت عند
الشافعي واحدة ، وعند أبي حنيفة لا يقع ، وهو مذهبنا وإن اختلفا في العلة .
دليلنا : ما تقدم ذكره في المسألة الأولى سواء .
مسألة 35 : إذا قال لزوجته الحرة أو الأمة أو أمته : أنت علي حرام ، لم
يتعلق به حكم لا طلاق ولا عتاق ولا ظهار ، نوى أو لم ينو ، ولا يمين ولا وجوب
كفارة .
وقال الشافعي : إن نوى طلاقا في الزوجة كان طلاقا ، فإن لم ينو عددا وقع
طلقة رجعية ، وإن نوى عددا كان على ما نواه ، وإن نوى ظهارا كان ظهارا ، وإن
نوى تحريم عينها لم تحرم ويلزمه كفارة يمين ، ولا يكون يمينا لكن يجب به
كفارة يمين ، وإن أطلق ففيه قولان : الأول أنه يجب به كفارة ويكون صريحا في
إيجاب الكفارة ، والثاني أنه لا يجب به شئ فيكون كناية .
وإن قال ذلك لأمته قال : إنه لا يكون فيها طلاق ولا ظهار لكنه إن نوى
الينابيع الفقهية — صفحة 20
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠