تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
عتقها عتقت ، وإن نوى تحريم عينها لم تحرم ، ويلزمه كفارة يمين ، وإن أطلق فعلى قولين كالحرة سواء . واختلف الصحابة ومن بعدهم في حكم هذه اللفظة حال الإطلاق ، فروي عن أبي بكر أنه قال : يكون يمينا يجب به كفارة يمين ، وهو قول عائشة والأوزاعي ، وروي عن ابن عمر أنه قال : يقع طلقة رجعية وهو قول الزهري ، وروي عن عثمان أنه قال : يكون ظهارا ، وهو قول أحمد بن حنبل ، وعن علي عليه الصلاة والسلام أنه قال : يقع به ثلاث تطليقات ، وهو قول أبي هريرة وزيد بن ثابت ، وعن ابن مسعود أنه قال : يجب به كفارة يمين وليس بيمين ، وهو أحد قولي الشافعي ، وإحدى الروايتين عن ابن عباس . واختلف التابعون في ذلك ، فروي عن ابن أبي سلمة ومسروق أنهما قالا : لا يلزمه بها شئ ولا يتعلق بها حكم كما قلناه ، وعن حماد أنه قال : يقع بها طلقة بائنة . وقال أبو حنيفة : إن خاطب بها الزوجة ونوى ظهارا كان ظهارا ، وإن نوى طلاقا كان طلاقا ، فإن لم ينو عددا وقعت طلقة بائنة ، وإن نوى عددا فإن نوى واحدة وقعت واحدة بائنة ، وإن نوى ثنتين وقعت واحدة بائنة ، وإن نوى الثلاث وقعت الثلاث كما يقول في الكنايات الظاهرة ، وإن أطلق كان مؤليا فإن وطئها قبل انقضاء الأربعة أشهر حنث ولزمته كفارة ، وإن لم يطأ حتى انقضت المدة بانت بطلقة كما يقول في المولى عليها إنها تبين بطلقة . وأما إذا قال ذلك للأمة فإنه يكون بمنزلة من يحلف أنه لا يصيبها فإن حنث فلزمته الكفارة ، وإن لم يصبها فلا شئ عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن الأصل بقاء العقد وبراءة الذمة ، فمن أوقع الطلاق أو ألزم الكفارة أو الظهار كان عليه الدلالة . مسألة 36 : إذا قال : كلما أملك علي حرام ، لم يتعلق به حكم سواء كان