دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 47 : إذا قال له رجل : ألك زوجة ؟ فقال : لا ، لم يكن ذلك طلاقا ،
وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يكون طلقة .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وأيضا قوله : لا ، جواب للسائل
فكأنه قال : ليس لي زوجة ، ولو صرح بذلك لكان كذبا ولم يكن طلاقا بلا
خلاف .
مسألة 48 : إذا قال : أنت طالق واحدة في اثنتين ، وقال : أردت في طلقتين
لي غير واقعتين عليك ، قال أصحاب الشافعي : قبل منه ، والمنصوص إنها طلقة ،
وبه قال أبو حنيفة ، وقال أبو إسحاق : طلقتان ، وهذا الفرع يسقط عنا لأن عندنا أنه
لو صرح أنه طلق ثلاثا لم يقع إلا واحدة فكيف بالمحتمل ؟ .
مسألة 49 : إذا قال : أنت طالق واحدة لا تقع ، لم يقع بها شئ ، وكذلك
لو قال : أنت طالق لا ، لم يقع شئ ، وقال الشافعي : يقع بها طلقة .
دليلنا : إنا دللنا على أن الطلاق يحتاج إلى نية ، فإذا قصد بهذا لا يقع
فيجب أن لا يقع به شئ لفقد النية للإيقاع .
مسألة 50 : إذا قال لها : رأسك أو جبهتك طالق ، لم يقع به طلاق ، وقال
جميع الفقهاء : إنه يقع به الطلاق .
دليلنا : أن الطلاق حكم شرعي والألفاظ التي يقع بها الطلاق تحتاج إلى
دلالة شرعية ولا دلالة في الشرع على أن هذه الألفاظ تقع بها الفرقة ، والأصل
بقاء العقد إلى أن يقوم دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 25
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥