تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، ولا دليل على وقوع الطلاق بالكتابة . مسألة 30 : إذا خير زوجته فاختارته لم يقع بذلك فرقة ، وبه قال ابن عمر وابن عباس وابن مسعود وعائشة والشافعي . وروي عن علي عليه الصلاة والسلام وزيد بن ثابت روايتان : إحديهما مثل ما قلناه ، والثانية أنه يقع به طلقة واحدة رجعية ، وهو قول الحسن البصري . دليلنا : إجماع الفرقة ولأن الأصل بقاء العقد وإيقاع الفرقة بذلك يحتاج إلى دلالة ، وروى الأسود قال : سألت عائشة عن رجل خير زوجته فاختارته ، فقالت : خير رسول الله صلى الله عليه وآله نسائه فاخترنه ، أكان ذلك طلاقا ؟ . مسألة 31 : إذا خيرها فاختارت نفسها لم يقع الطلاق نويا أو لم ينويا أو نوى أحدهما ، وقال قوم من أصحابنا : إذا نويا وقع الطلاق ، ثم اختلفوا فمنهم من قال : يقع واحدة رجعية ، ومنهم من قال : بائنة . وقال الشافعي : هو كناية من الطرفين يفتقر إلى نية الزوجين معا . وقال مالك : يقع به الطلاق الثلاث من غير نية لأن عنده أن هذه اللفظة صريحة في الطلاق الثلاث كما يقول في الكنايات الظاهرة ، ومتى نويا الطلاق ولم ينويا عددا وقعت طلقة رجعية عند الشافعي . وعند أبي حنيفة بائنة وإن نويا عددا فإن اتفقت نيتاهما على عدد وقع ما اتفقا عليه واحدا كان أو ثنتين ، أو ثلاثا عند الشافعي ، وعند أبي حنيفة إن نويا طلقتين لم تقع إلا واحدة ، كما يقول في الكنايات الظاهرة ، وإن اختلفت نيتاهما في العدد وقع الأقل لأنه متيقن مأذون فيه ، وما زاد عليه مختلف فيه . دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ولم يدل دليل على أن بهذه اللفظة تحصل الفرقة ، وأيضا إجماع الفرقة وأخبارهم على هذا ، وقد ذكرناها في الكتابين المقدم