تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
مسألة 40 : من قال : إن الطلاق بشرط يقع ، أجمعوا على أن الشرط إذا كان جائزا حصوله وإن لم يحصل فإنه لا يقع الطلاق حتى يحصل الشرط ، وذلك مثل قوله : إن دخلت الدار أو كلمت زيدا فأنت طالق ، وإن كان شرطا يجب حصوله مثل قوله : إذا جاء رأس الشهر وإذا طلعت الشمس وإذا دخلت السنة الفلانية ، فقال أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي : لا يقع الطلاق قبل حصول شرطه ، وقال مالك : يقع الطلاق في الحال ، وهذا يسقط عنا لأن الطلاق بشرط لا يقع عندنا ، وقد دللنا على ذلك فقد بطل هذا الفرع . مسألة 41 : إذا قال : أنت طالق في شهر رمضان ، فإنها تطلق عند الشافعي عند أول جزء من ليلته الأولة ، وقال أبو ثور : تطلق عند انقضاء آخر جزء منها ، وهذا يسقط عنا لما قدمناه في المسألة الأولى ، ودللنا عليه . مسألة 42 : إذا قال لها : إذا رأيت هلال رمضان فأنت طالق ، فرآه بنفسه طلقت بلا خلاف بينهم ، وإن رآه غيره وأخبره به لم تطلق عند أبي حنيفة ، وطلقت عند الشافعي ، وهذا يسقط عنا لما قدمناه . مسألة 43 : اختلفوا في من قال : إن لم تدخلي الدار أو إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق ، هل هما على الفور أو على التراخي ؟ فقال الشافعي : فيه قولان : أحدهما على الفور في قوله : إن لم تدخلي الدار ، والثاني على الفور فيهما ، وبه قال أبو حنيفة ، وفي أصحابه من فرق بينهما فقال : إن لم ، يكونا على التراخي ، وإذا لم ، على الفور ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، وهذا يسقط عنا لما أفسدناه من تعليق الطلاق بشرط فما يبني عليه لا يصح على مذهبنا . مسألة 44 : طلاق المكره وعتقه وسائر العقود التي يكره عليها لا يقع منه ،