تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لأنه لو التقى الختانان من الصحيح ثم انسل حلت للأول . وأما المجبوب إن لم يبق من ذكره شئ فإن الوطء منه معدوم ، فلا يتعلق به إباحة ، فإن بقي ما لا يتبين فلا يبيحها للأول ، لأنه لا يغيب ولا يدخل ، وإن بقي قدر ما يغيب منه إذا أولج ويلتقي ختاناهما ، . فإنه يبيحها للأول ، وسواء كان الزوج حرا والمرأة أمة ، أو المرأة حرة والزوج عبدا ، أو كانا مملوكين أو حرين ، أو كانت ذمية فإنه متى وطئها حلت للأول لعموم الآية والخبر . وإذا أصابها الزوج الثاني في حال هي محرمة عليه لعارض ، مثل أن يكون أحدهما محرما أو صائما أو تكون هي حائضا أو نفساء فقد حلت للأول ، وقال بعضهم : لا يبيحها للأول ، وهو قوي عندي ، لكونه منهيا عنه والنهي يقتضي فساد المنهي عنه . إذا كانت ذمية زوجة لمسلم فطلقها ثلاثا وتزوجت بذمي بنكاح صحيح ووطئها حلت للأول ، عند الأكثر ، وقال بعضهم : لا تحل ، وعندي لا تحل لأنه لا يجوز العقد عليها أصلا . المطلقة ثلاثا إذا تزوجت بزوج فارتد أحدهما فوطئها في حال الردة ثم رجع المرتد منهما إلى الإسلام ، فإن ذلك الوطء لا يبيحها للأول ، لأن الوطء المبيح ما صادف نكاحا صحيحا ، لا ما تتشعث بالردة ، وهذا متشعث ، لأنه جار إلى الفسخ . وقال بعضهم : لا تتصور هذه المسألة وهي محالة ، لأنها لا تخلو إما أن يرتد بعد الوطء أو قبل الوطء ، فإن ارتد قبل الوطء فقد بانت منه بالردة ، وليس عليها العدة فإذا وطئها فقد وطئ أجنبية فلا يبيحها للأول ، وإن كان وطئها ثم ارتد فإن ذلك الوطء أباحها للأول ، فإذا وطئها بعد الردة ، فإن ذلك الوطء لا أثر له ولا يبيحها للأول بحال ، وهذا هو الأقوى عندي . فإذا طلقها ثلاثا فغابت ثم جاءت وقالت : قد حللت لك لأني قد خرجت من العدة وتزوجت بزوج وأصابني وخرجت من عدته ، فإنه ينظر : فإن مضت من وقت طلاقها مدة لا يتأتى فيها جميع ذلك ، فإنه لا يقبل قولها ، لأنه قد عرف كذبها ، وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 282 | علي أصغر مرواريد