تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وقال المخالف : هذا على ثلاثة أقسام : أحدها : أن يقول : تزوجتك على أني إذا أحللتك فلا نكاح بيننا ، فهذا نكاح باطل عندنا . الثاني : إذا قال : تزوجتك على أني إذا أحللتك طلقتك ، فهل يصح أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما لا يصح ، والثاني يصح ، وعندنا أنه يصح العقد ويبطل الشرط . الثالث : إذا نويا ذلك أو نوى أحدهما فالعقد صحيح بلا خلاف ، لأنه خال من الشرط . إذا قال لها : أنت طالق إذا كلمت زيدا إلى أن يقدم فلان ، أو حتى يقدم فلان ، أو إلى أن يأذن فلان ، أو إلى شهر ، فإن هذا التحديد يرجع إلى الصفة ، لا إلى الطلاق لأنه لا يمكن رجوعه إلى الطلاق ، ألا ترى أنه لا يجوز أن يقول : أنت طالق إلى أن يقدم فلان ، أو حتى يقدم فلان ، ويجوز أن يقول : إذا كلمت فلانا إلى أن يقدم زيد فأنت طالق . فإذا ذكر التحديد ولم يمكن رجوعه إلى الطلاق ، وأمكن رجوعه إلى الصفة كان تحديدا للصفة ، لا للطلاق ، فصار تقديره " إذا كلمت زيدا إلى أن يقدم فلان فأنت طالق " فمتى كلمته إلى قدوم فلان وقع الطلاق ، وعندنا أن الطلاق لا يقع ، لأنه معلق بشرط . إن كان له أربع نسوة فقال : هذه طالق أو هذه وهذه ، فإن الثالثة طلقت لأنه أفردها بالطلاق وعينها ، وأما الأولى والثانية فقد اشتركتا في الطلاق ، فله أن يفرض في أي المرأتين شاء ، لأنه أشرك بينهما في الطلاق ب‍ " أو " ، وعندنا أنه يرجع في جميع ذلك إليه وتعتبر نيته ، فإن مات قبل أن يبين حكم في الثالثة بالطلاق ، واستخرجت واحدة من الثنتين بالقرعة ، وقد مرت هذه في كتاب الطلاق .
الينابيع الفقهية — صفحة 285 | علي أصغر مرواريد