تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
مضت مدة من ذلك الوقت يتأتى فيها جميع ما وصفت قبل قولها بلا يمين ، لأن في جملة ذلك ما لا يتوصل إليه إلا بقولها ، وهو الوطء ، وانقضاء العدة فهي مؤتمنة عليه . وإن قال الزوج الثاني : ما أصبتها ، فإن غلب على ظنه صدقها قبل قولها ، وإن غلب كذبها تجنبها وليس بحرام ، وإن كذبها في هذه الدعوى ثم صدقها جاز أن يتزوج بها لجواز أن لا يعلم صدقها وكذبها ، ثم بان له صدقها فصدقها ، فحل له أن يتزوج بها . وإن وطئها الزوج الثاني في الموضع المكروه لم تحل للأول لقوله عليه السلام : حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ، وهذه ما ذاقت عسيلته ، لأن ذلك يكون بالوطئ في الفرج . وإن وطئها فأفضاها حلت للأول لأن التقاء الختانين سبق الإفضاء ، وتعلقت الإباحة به ، والإفضاء بعده لا أثر له ، وإن تزوجت بزوج ثان فجنت ، أو جن هو ، فأصابها في حال الجنون حلت للأول ، لأن الوطء قد حصل ، ومتى بانت من الثاني بعد وطئها بطلاق أو خلع أو فسخ بعيب أو بإعسار نفقة أو ردة أو موت فقد حلت للأول . وإذا تزوجت البكر المطلقة ثلاثا بزوج آخر فلا تحل للأول حتى يفتضها الثاني لأن التقاء الختانين لا يكون إلا بذهاب العذرة . الرجعة لا تفتقر إلى رضا الزوجة بلا خلاف ، وإن راجعها وهي غائبة صحت الرجعة ، ولا تفتقر إلى عوض ولا مهر بلا خلاف . وإن كان الزوج غائبا فقضت العدة ، كان لها أن تتزوج ، فإن قال وكيله : لا تتزوجي فربما يكون قد راجعك ، لم يلزمها ذلك . الطلاق عندنا بالنساء فإن كانت أمة فطلقتان ، وإن كانت حرة فثلاث ، وفيهم من قال بالعكس ، وسواء كان الزوج حرا أو عبدا . فالحر إذا كان طلق زوجته الأمة طلقتين ثم ملكها ، لم تحل لها إلا بعد زوج