تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وإصابة ، ولا يجوز له وطؤها بملك اليمين ، إلا بعد زوج وإصابة ، وقال بعضهم : يحل له ذلك لأنها حرمت عليه بالطلاق بحق الزوجية ، وهاهنا يحل وطؤها بالملك ، وروي ذلك في أحاديثنا ، والأول هو الصحيح عندنا وعندهم ، لقوله تعالى " فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره " وهذا ليس بزوج . إذا قيل للرجل : أطلقت امرأتك ؟ فقال : نعم ، لزمه الطلاق في الظاهر ، وكذلك عند المخالف ، لأن معنى قوله : نعم ، أي نعم طلقتها ، ثم ينظر : فإن كان صادقا لزمه الطلاق ظاهرا وباطنا ، وإن كان كاذبا لزمه في الحكم ولا يلزمه فيما بينه وبين الله . وإذا قيل له : أطلقت زوجتك ؟ فقال : قد كان بعض ذلك ، رجع إليه فإن قال : نعم طلقتها ، لزمه الطلاق ، وإن قال : علقت طلاقها بصفة ، قبل منه لأنه بعض الطلاق ، وإن قال : ما طلقتها ، قبل منه لأن بعض الطلاق لا يكون طلاقا ، ألا ترى أنه لو قال : أنت طالق بعض الطلاق ، فإنه لا يكون طلاقا لأنه أتى ببعض الطلاق . إذا رأى امرأته فظن أنها أجنبية فقال : أنت طالق ، اعتقادا منه أنه يقول ذلك لأجنبية ، أو نسي أن له امرأة فقال : كل امرأتي طوالق ، لزمه الطلاق عند المخالف ، وعندنا لا يلزمه ، لأنه يحتاج الطلاق إلى نية على ما مضى . إذا راجعها بلفظ النكاح مثل أن يقول : تزوجتك ، أو يقول : نكحتك ، من الناس من قال : تكون رجعة صحيحة ، ومنهم من قال : لا تكون صحيحة لأن الرجعة لا تقتضي عوضا ولفظ النكاح لا يعزي منه ، كما أن الهبة لا تجوز عندنا بلفظ البيع ، والأقوى عندي الأول إذا قصد ذلك . المطلقة ثلاثا إذا تزوجت بزوج فوجدها على فراشه وظن أنها أجنبية فوطئها ، حلت للأول لأن شرط الإباحة قد وجد وهو الوطء في نكاح صحيح . المطلقة ثلاثا إذا وجدها رجل على فراشه فظن أنها زوجته أو أمته فوطئها لم تحل للأول ، لأنه لم يطأها في عقد . إذا تزوجها الزوج الثاني إلى مدة ، فهذه متعة ، وعندنا أنها لا تحل للأول بها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 284 | علي أصغر مرواريد