تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فإنه لا تصح هذه الرجعة لأنها صادفت اختلاف الدين ، فإن أسلمت قبل انقضاء عدتها جاز له أن يحدث رجعة ، وإن لم تسلم حتى تنقضي عدتها ، تبينا أنها بانت باختلاف الدين ، وقال بعضهم : الرجعة موقوفة ، فإن أسلمت قبل انقضاء العدة تبينا أنها وقعت صحيحة من ذلك الوقت ، وإن لم تسلم حتى تنقضي عدتها تبينا أنها بانت باختلاف الدين ، والأول أقوى . إذا طلق امرأته ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره يصيبها ، فإن كانت مدخولا بها وطلقها ثلاثا فقد حرمت عليه ، وزال ملكه عنها ، وحرم عليه العقد عليها . فأما إذا خالعها فقد حرمت عليه وزال ملكه عنها ، لكن لا يحرم عليه العقد عليها وإنما العقد يحرم بالطلاق الثلاث عندنا مفرقا على ما بينا ، وعندهم مجتمعا . وتحل للأول بخمس شرائط : بأن تعتد منه أولا ، ثم تتزوج بآخر فيطأها ويطلقها أو يموت عنها وتعتد منه فتحل للأول ، فأما تحريم العقد فقد ارتفع بشرطين من هذا بالنكاح الثاني والإصابة ، لكن لا تحل حتى تنقضي عدتها ، فالوطء من الثاني شرط بلا خلاف إلا ما يحكى عن سعيد بن المسيب ، فإنه لم يعتبره . فإذا أصابها الثاني وغيب الحشفة في فرجها والتقى ختاناهما ، حلت للأول ، وإن أصابها بنكاح فاسد فالصحيح عندنا أنها لا تحل للأول ، وقال قوم : تحل ، فإذا وطئ حلت سواء كان قوي الجماع أو ضعيفه . فإن كان الزوج الثاني صبيا فهو على ضربين : مراهق قريب من البلوغ ، وغير مراهق ولا قريب من البلوغ ، فإن كان مراهقا قد بلغ مثله أو يمكن ذلك فيه ، وكان ينشر عليه ، أو يحصل منه الجماع ، ويعرف ذوق العسيلة ، فإنها تحل عند بعضهم للأول ، وعند بعضهم لا تحل والأول أقوى للآية والخبر . وأما الخصي فعلى ضربين : مسلول ومجبوب . فالمسلول من سلت بيضتاه وبقى ذكره ، فمن هذه صورته إذا تزوجت به ووطئها حلت للأول ، لأنه أولج ولذ ، وإن كان لا ينزل ، والإنزال غير معتبر في باب الإباحة ،