تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
أبو حنيفة والشافعي : إن ذلك كناية عن الطلاق . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 27 : إذا قال لها : أنت طالق ، لم يصح أن ينوي بها أكثر من طلقة واحدة ، ومتى نوى أكثر من ذلك لم تقع إلا واحدة . وقال الشافعي : إن لم ينو شيئا كانت طلقة رجعية وإن نوى كانت بحسب ما نوى طلقة أو طلقتين أو ثلاثة ، وهكذا كل الكنايات يقع بها ما نوى ، وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة : أما صريح الطلاق " أنت طالق وطلقتك " فلا يقع بها أكثر من واحدة ، وبه قال الأوزاعي والثوري ، وقال أبو حنيفة : وكذلك اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة واختاري ، لا يقع بهن إلا طلقة واحدة بحال . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن الأصل بقاء العقد ، ووقوع الواحدة بصريح الطلاق مع النية مجمع عليه ، وما زاد عليه بغير الصريح لا دلالة عليه . مسألة 28 : إذا قال : أنت الطلاق أو أنت طلاق أو أنت طالق طلاقا أو أنت طالق لا الطلاق ، لا يقع به شئ نوى أو لم ينو ، إلا بقوله : أنت طالق طلاقا وينوي ، فإنه يقع به واحدة لا أكثر منه ، وقال أبو حنيفة : بجميع ذلك يقع ما نوى واحدة كانت أو ثنتين أو ثلاثا ، وبه قال الشافعي . دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ، وإيقاع الفرقة بما ذكروه ليس عليه دليل ، وأيضا فما ذكرناه مجمع على وقوع الفرقة به ، وما قالوه ليس عليه دليل . مسألة 29 : إذا كتب بطلاق زوجته ولم يقصد بذلك الطلاق لا يقع بلا خلاف ، وإن قصد به الطلاق فعندنا أنه لا يقع به شئ ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما يقع على كل حال ، وبه قال أبو حنيفة ، والآخر لا يقع وهو مثل ما قلناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 18 | علي أصغر مرواريد