تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وقال الشافعي : كل ما كان صريحا في الطلاق وهي ثلاثة ألفاظ قوله : طلقتك أو فارقتك أو سرحتك ، أو كان كناية فيه وهو ما تقدم ذكره ، فهو كناية في الإعتاق . وقال أبو حنيفة : كل ما كان صريحا في الطلاق أو كناية فيه فليس بكناية في الإعتاق إلا كلمتان " لا ملك لي عليك ، ولا سلطان لي عليك " هاتان كنايتان في الطلاق وفي العتق معا ، فالعتق لا يقع عنده إلا بصريح وكناية ، فالصريح أنت حرة وأعتقتك ، والكناية لا ملك لي عليك ولا سلطان لي عليك . دليلنا : إن الأصل بقاء الملك فمن أوقع الحرية بما ذكروه فعليه الدلالة . مسألة 24 : إذا قال لزوجته : أنا منك طالق ، لم يكن ذلك شيئا لا صريحا ولا كناية ، ولو نوى ما نوى ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يكون ذلك كناية ، فإن نوى به البينونة وقع ما نوى . دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ، وإيقاع الطلاق بهذا اللفظ يحتاج إلى دلالة سواء ادعوه صريحا أو كناية ، فإن استدلوا بقوله عليه السلام : الأعمال بالنيات ، وإنما لامرئ ما نوى ، قيل : لا دلالة في ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله إنما أراد بذلك العبادات بدلالة أنه أثبت الفعل له بعد حصول النية ، وذلك لا يليق بالطلاق لأنه بعد وقوعه لا يكون له ، وإنما يكون عليه ، فعلم أنه أراد ما يكون له من العبادات التي يستحق بها الثواب . مسألة 25 : إذا قال : أنا منك معتد لم يكن ذلك ذلك شيئا ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : هو كناية . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 26 : إذا قال : أنا منك بائن أو حرام ، لم يكن ذلك شيئا ، وقال