تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
صحيح ، لأنه فعل ما التمسته . يجوز للرجل أن يزوج ولده الصغير والمجنون صغيرا كان أو كبيرا ، وليس للولي أن يطلق زوجته بعوض ولا بغير عوض ، وفيه خلاف . إذا قالت : طلقني بألف على أن تعطيني عبدك هذا ، فقد جمعت بين شراء وخلع ، وجمع الزوج بين بيع وخلع بألف ، والأقوى أنهما يصحان ، وفي الناس من قال : يبطلان البيع والبذل في الخلع . فإذا قال : يبطل البيع والبذل في الخلع ، فالبيع باطل والخلع بحاله ، والبذل فاسد ، وعليها مهر المثل ، ومن قال : يصحان ، قال يقسط المسمى على قيمة العبد ومهر المثل ، فإن تساويا في القيمة كان المسمى وفقا ، وإن زاد أو نقص سقط بحسابه ، وعلى ما قررناه أن الأقوى أنهما يصحان لا يحتاج إلى ما قالوه ، بل يكون المسمى في الخلع ثمن العبد وكلاهما صحيحان . فإن قال لها : طلبت مني طلقة بألف فأجبتك وطلقتك بها على الفور جوابا لما طلبت ، فالطلاق واقع والرجعة ساقطة ، والألف لي عليك ، فقالت : ما طلقتني جوابا لكلامي بل خرجت حتى انقضت مدة الجواب وطلقتني بعد ذلك ، فالطلاق رجعي ولا ملك لك علي ، فالقول قولها ، لأن تحقيق الكلام طلقتك بعوض ، فقالت : لا بعوض ، فيكون القول قولها ، وإذا حلفت كان الطلاق بائنا ولا حق له عليها ، لاعترافه بالطلاق البائن وإنما ردت دعواه عليها بالعوض . فأما إن كانت الدعوى من جهتها فقالت : طلقتني بألف ضمنتها لك وقد ثبت والألف علي ، وأنكر فالقول قوله إن لم يكن معها بينة ، يحلف وهما على الزوجية . وإن كان معها بينة نظرت : فإن كان شاهدا واحدا لم يقض لها باليمين مع الشاهد ، لأن ذلك إنما يحكم به فيما كان مالا أو المقصود منه المال والخلع المقصود منه البينونة ، وإن كان معها شاهد وامرأتان لم يحكم أيضا بذلك لمثل ما قلناه .