كتاب الرجعة
قال الله تعالى : " وبعولتهن أحق بردهن " يعني برجعتهن ، والرد هو الرجعة ، ثم
قال : " إن أراد إصلاحا " يعني إصلاح النكاح .
وقال تعالى : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " فذكر أن
الطلاق مرتان يعني طلقتين ، ثم قال : " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " فأباح
بعد الطلقتين أن يمسكها بالمعروف بأن يراجعها ، لأن الإمساك هو الرجعة .
وقال تعالى : " فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف " وفي
آية أخرى " أو فارقوهن بمعروف " فخير بين الإمساك الذي هو الرجعة وبين المفارقة .
وقال تعالى : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء " إلى قوله : " لعل الله يحدث بعد
ذلك أمرا " يعني الرجعة .
فإذا ثبت جواز الرجعة وعليه الإجماع أيضا فالاعتبار في الطلاق بالزوجة عندنا
وعند كثير منهم ، إن كانت حرة فثلاث تطليقات ، وإن كانت أمة فتطليقتان سواء
كانتا تحت حر أو عبد ، وقال بعضهم : الاعتبار بالزوج ، سواء كان تحته حرة أو أمة
بعكس ما قلناه .
وعدة المرأة تكون بأحد ثلاثة أشياء : إما بالأقراء أو بالحمل أو بالشهور .