وإن كان معها شاهدان فإن اتفقا على خلع واحد قضي بشهادتهما وتنقطع
الرجعة ويجب البذل ، وإن كانت الشهادة على خلعين فشهد أحدهما على أنه
خالع بألف والآخر بألفين لم يثبت بها خلع ، لأن الشهادة لم تتفق على عقد
واحد ، فلهذا لم يحكم بشهادتهما .
فرق أصحابنا بين الخلع والمباراة ، فلم يختلفوا في أن المباراة لا تقع إلا بلفظ
الطلاق ، واختلفوا في الخلع ، فقال المحصلون منهم فيه مثل ذلك ، وقال قوم
منهم : يقع بلفظ الخلع ، وفرقوا بين حكميهما بأن قالوا : الخلع لا يكون إلا بكراهة
من جهتها ، ويجوز أن يأخذ منها مهر مثلها وزيادة ، كيف ما اتفقا ، والمباراة تكون
الكراهة منهما ، ويجوز أن يأخذ منها دون المهر ، فأما مهر المثل أو أكثر فلا يجوز ،
ولم أجد أحدا من الفقهاء فرق بين الأمرين .
الينابيع الفقهية — صفحة 270
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٠