تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فإن كانت عدتها بالأقراء أو بالحمل ، فإنه يقبل قولها في انقضاء عدتها ، وإذا قالت : خرجت من العدة ، قبل قولها مع يمينها ، فهي مؤتمنة على فرجها ، لقوله تعالى : " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " قيل في التفسير الحمل والحيض . فإذا ثبت أن القول قولها ، فإذا ادعت ما يمكن صدقها فيه قبل قولها مع يمينها ، وإن ادعت ما لا يمكن صدقها فيه ، فإنه لا يقبل قولها ، لأنه عرف كذبها وتحقق فلا يقبل . وأما كيفية ما يمكن أن تكون صادقة فيه فجملته أنه لا يخلو حالها من أحد أمرين : إما أن تكون من ذوات الأقراء أو من ذوات الحمل ، فإن كانت من ذوات الأقراء فلا يخلو : إما أن تكون أمة أو حرة . فإن كانت حرة وطلقها في حال طهرها فإن أقل ما يمكن أن تنقضي عدتها فيه عندنا ستة وعشرين يوما ولحظتين ، وعند بعضهم اثنين وثلاثين يوما ولحظتين ، وإنما قلنا ذلك ، لأنه ربما طلقها في آخر جزء من طهرها ، فإذا مضت جزء رأت دما ثلاثة أيام وعند المخالف يوما وليلة ، وعشرة أيام طهرا عندنا ، وعنده خمسة عشر يوما وثلاثة أيام دما بعد ذلك عندنا ، وعنده يوما وليلة ، ويكون قد حصل له قرءان في ستة عشر يوما ولحظة عندنا ، وعنده في سبعة عشر يوما ولحظة . فإذا رأته بعد ذلك عشرة أيام طهرا ثم رأت بعدها لحظة دما فقد خرجت من العدة عندنا ، وعند المخالف ترى الطهر خمسة عشر يوما ، وترى الدم لحظة ، فيصير الجميع عندنا ستة وعشرين يوما ولحظتين ، وعنده اثنين وثلاثين يوما ولحظتين فيحصل لها ثلاثة أقراء ، لأن أقل الطهر عندنا عشرة أيام ، وعنده خمسة عشر يوما ، وأقل الحيض عندنا ثلاثة أيام ، وعنده يوم وليلة . وأقل ما يمكن أن تنقضي عدة الأمة ثلاثة عشر يوما ولحظتين وعنده في ستة عشر يوما ولحظتين لمثل ما تقدم . واعلم أنا إنما قبلنا قولها وصدقناه فيما أمكن إذا لم نعلم ابتداء طهرها ، ويجوز