فإن كانت عدتها بالأقراء أو بالحمل ، فإنه يقبل قولها في انقضاء عدتها ، وإذا
قالت : خرجت من العدة ، قبل قولها مع يمينها ، فهي مؤتمنة على فرجها ، لقوله
تعالى : " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " قيل في التفسير الحمل
والحيض .
فإذا ثبت أن القول قولها ، فإذا ادعت ما يمكن صدقها فيه قبل قولها مع يمينها ،
وإن ادعت ما لا يمكن صدقها فيه ، فإنه لا يقبل قولها ، لأنه عرف كذبها وتحقق فلا
يقبل .
وأما كيفية ما يمكن أن تكون صادقة فيه فجملته أنه لا يخلو حالها من أحد
أمرين : إما أن تكون من ذوات الأقراء أو من ذوات الحمل ، فإن كانت من ذوات
الأقراء فلا يخلو : إما أن تكون أمة أو حرة .
فإن كانت حرة وطلقها في حال طهرها فإن أقل ما يمكن أن تنقضي عدتها فيه
عندنا ستة وعشرين يوما ولحظتين ، وعند بعضهم اثنين وثلاثين يوما ولحظتين ، وإنما
قلنا ذلك ، لأنه ربما طلقها في آخر جزء من طهرها ، فإذا مضت جزء رأت دما ثلاثة
أيام وعند المخالف يوما وليلة ، وعشرة أيام طهرا عندنا ، وعنده خمسة عشر يوما
وثلاثة أيام دما بعد ذلك عندنا ، وعنده يوما وليلة ، ويكون قد حصل له قرءان في ستة
عشر يوما ولحظة عندنا ، وعنده في سبعة عشر يوما ولحظة .
فإذا رأته بعد ذلك عشرة أيام طهرا ثم رأت بعدها لحظة دما فقد خرجت من
العدة عندنا ، وعند المخالف ترى الطهر خمسة عشر يوما ، وترى الدم لحظة ، فيصير
الجميع عندنا ستة وعشرين يوما ولحظتين ، وعنده اثنين وثلاثين يوما ولحظتين
فيحصل لها ثلاثة أقراء ، لأن أقل الطهر عندنا عشرة أيام ، وعنده خمسة عشر يوما ،
وأقل الحيض عندنا ثلاثة أيام ، وعنده يوم وليلة .
وأقل ما يمكن أن تنقضي عدة الأمة ثلاثة عشر يوما ولحظتين وعنده في ستة
عشر يوما ولحظتين لمثل ما تقدم .
واعلم أنا إنما قبلنا قولها وصدقناه فيما أمكن إذا لم نعلم ابتداء طهرها ، ويجوز
الينابيع الفقهية — صفحة 272
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٢