تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مثلها من صلب مالها ، وما زاد محاباة يعتبر من الثلث ، ثم لا يخلو من أحد أمرين : إما أن تبرأ أو تموت ، فإن برئت انقطع حكم المحاباة ، وإن ماتت كان ما زاد على مهر المثل من الثلث . ثم لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يخرج من الثلث أو لا يخرج ، فإن خرج منه مثل أن كان لها مائة سواه ففيه ثلاث مسائل : إحداها : لا دين عليها ولا وصية ، فالعبد كله له ، نصفه من صلب مالها ، ويبقى نصفه بخمسين ولها مائة ، يصير ثلثه مائة وخمسين ، فيكون كله له نصفه بالخلع ونصفه بالوصية ، وفيهم من قال : له أن يقبل ، وله أن يرد وله مهر مثلها . الثانية : عليها دين محيط بالتركة ولا وصية لها ، فيكون بالخيار بين أن يأخذ نصف العبد بالخلع والباقي منه في الديون ، وبين أن يدع العبد وله مهر المثل يضرب به مع الغرماء . الثالثة : لا دين عليها ولها وصايا فالزوج بالخيار أيضا بين أن يقبل نصف العبد بالخلع ، ويضرب مع أهل الوصايا بالباقي ، وبين أن يدع العبد وله مهر مثلها يقدم به على أهل الوصايا . وأما إن لم يخرج من الثلث ، وهو أن ليس لها مال سواه ، فهو بالخيار بين أن يقبل نصف العبد بالخلع ، ويكون ثلث ما بقي منه بالوصية فيكون له ثلثا العبد نصفه بالخلع ، وثلث ما بقي بالوصية ، وبين أن يدع ويرجع إلى مهر المثل فيكون مقدما به على كل أحد لأن الصفقة تبعضت عليه . فإن اختار الزوج قسما ثالثا وهو أن يأخذ سدسه بالوصية ويدع الباقي وله مهر المثل لم يكن له ذلك ، لأنها خلعت في ضمن معاوضة ، فإذا ردها بطلت الوصية . وإذا اختلعت نفسها بعبد قيمته مائة وخرج نصفه مستحقا فهو خلع بعوض معين لم يسلم نصفه قيل فيه قولان : أحدهما له نصفه ويرجع عليها بنصف مهر مثلها في مقابلة النصف الذي لم يسلم ، وعندنا أنه يبطل الخلع .