تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
العوض إلى زوجها ، ثم ينظر فيه : فإن دفعته إلى وليه برئت ذمتها ، وإن دفعته إلى زوجها لم تبرأ ذمتها منه ، فإن كانت العين قائمة في يديه وأخذها وليه برئت ذمتها منه ، وإن كان هالكا نظرت في أصل البذل : فإن كان في الذمة عاد عليها عقدة العقد لأنه باق في ذمتها ، وإن كان العقد على معين كان لوليه أن يرجع عليها ، وبكم يرجع ؟ على قولين : أحدهما مهر المثل ، والثاني بدل التالف ، وهو الصحيح . وإذا رجع وليه عليها لم ترجع هي على زوجها في الحال ، ولا فيما بعد فك الحجر لأنها سلطته على إتلافه كما لو كان عليها لصبي فأقبضته فتلف في يده فالدين باق عليها ولا ضمان على الصبي . وأما إن كان عبدا فلا يصح قبضه لأن المال لسيده ، ولا يجوز أن يقبض لسيده بغير إذنه ، وليس عليها ولا لها تسليم مال السيد إلى عبده ، وعليها تسليمه إلى سيده لأنه له ، فإن قبضه السيد صح قبضه وبرئت ذمتها ، وإن قبض العبد لم تبرأ ذمتها ، فإن كان ما قبضه قائما في يديه قبضه سيده وبرئت ذمتها ، وإن قبض العبد لم تبرأ ذمتها . وإن كان هالكا كان للسيد أن يرجع عليها بالضمان ، وبما ذا يرجع ؟ على ما فصلناه في السفيه حرفا بحرف ، لكن للزوجة هاهنا الرجوع على العبد تتبع به إذا أيسر بعد عتقه . إذا اختلف المختلعان في جنس العوض أو قدره أو في تأجيله وتعجيله ، أو في عدد الطلاق تحالفا عند بعضهم ، وقال الباقون : القول قول المرأة وعليه البينة لأنهما قد اتفقا على البينونة ، وإنما اختلفا فيما لزمها فالزوج مدعي الزيادة ، فعليه البينة وهذا الذي يقتضيه مذهبنا إلا في عدد الطلاق فإن القول فيه قول الرجل ، ومن قال : تحالفا ، أسقط المسمى وأوجب مهر المثل عليها . إذا قال لزوجته : طلقتك بألف وضمنت ذلك ، فأنكرت فالقول قولها ، لأنه يدعي عليها عقد معاوضة ، والأصل أن لا عقد ، غير أنه يحكم عليه بالبينونة