تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
لاعترافه بذلك . التوكيل في الخلع جائز حرا كان أو عبدا أو محجورا عليه أو ذميا ، فإن خلعا بما لا يجوز فالطلاق لا يرد ، ويصح التوكيل منهما ، ومن كل واحد منهما على الانفراد ، كالبيع ، والمستحب أن يقدر للوكيل البدل ، فإن أطلق بغير تقدير صح كالبيع ، فإذا ثبت هذا كان وكيلها لقبول الخلع وبذل البدل ، ووكيل الزوج للطلاق وقبض العوض عنه ، والتفريع على كل واحد منهما والبدأة بتوكيلها . فإذا وكلته في الخلع لم يخل من أحد أمرين : إما أن تطلق أو تقدر البدل . فإن أطلقت اقتضى ثلاثة أشياء : أن يخلعها بمهر المثل نقدا بنقد البلد كالشراء ، فإن اختلعها بمهر مثلها نقدا بنقد البلد فقد حصل ما أمرته به ، وإن كان أقل من مهر مثلها نقدا ، أو بمهر مثلها إلى أجل كان أجوز لأنه زادها خيرا ، وإن اختلعها بأكثر من مهر مثلها فالخلع صحيح ، والرجعة منقطعة ، والمسمى ساقط ، وعليها مهر مثلها . فأما إن قدرت له البدل ، فإن فعل بذلك القدر أو أقل منه صح ، وإن اختلعها بأكثر قيل فيه قولان : أحدهما فاسد ، وعليها مهر مثلها ، والآخر عليها أكثر الأمرين من المسمى أو مهر مثلها ، وعلى كل حال لا يضمن الوكيل شيئا في الوسط ، لأنه لا يقبل العقد لنفسه ولا مطلقا ، وإنما يقبله لها ، ويقوى في نفسي أنه متى خالعها على أكثر مما قدرته أن الخلع لا يصح . فإن اختلعها بألفين من مالها فلا ضمان عليه ، وإن اختلعها بألفين من مالها وقال : أنا ضامن لها ، ضمن ، وإن خالعها بألفين وأطلق فعليه الضمان ، لأن إطلاق ذلك يقتضي تحصيل الألفين له ، وهذا إذا اختلعها بمال ، فإن اختلعها بغير مال كالخمر والخنزير فالذي يقتضيه مذهبنا أنه يبطل الخلع ، وعندهم الخلع صحيح ، والرجعة منقطعة ، والبذل باطل ، وعليها مهر مثلها ، وقال بعضهم مثل ما قلناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 265 | علي أصغر مرواريد