تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
يملكه منها طلقتين فنواهما وقعتا وهي الأمة حرا كان زوجها أو عبدا . فالكلام معهم في خمسة فصول على القول على ما فصلناه في الثماني : الأول هل يقع الطلاق بهن بغير قرينة أم لا ؟ والثاني في الملحقة بالصريح اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة هل يقع بهن ثلاث طلقات أم لا ؟ والثالث اختاري ، هل يقع بها طلقة رجعية أم لا ؟ والرابع فيما عدا هذه هل يقع بهن طلقة رجعية أم لا ؟ والخامس هل يقع في ما عدا هذه الكنايات الأربع طلقتان على حرة أم لا ؟ . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن الأصل بقاء العقد ، وإيجاب الفرقة بما ذكرناه يحتاج إلى دليل شرعي . مسألة 21 : إذا قال لها : أنت الطلاق ، لم يكن صريحا في الطلاق ولا كناية ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما إنه صريح وبه قال أبو حنيفة ، والآخر إنه كناية . دليلنا : أن كون ذلك طلاقا يحتاج إلى شرع ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، وأيضا قوله طلاق مصدر ، ووصف الطلاق بالمصدر مجاز ، وما يكون مجازا لا يكون صريحا ونحن لا نقول بالكنايات على ما بيناه . مسألة 22 : إذا قال لها : أنت حرة أو أعتقتك ، ونوى الطلاق لم يكن طلاقا ، وقال جميع الفقهاء : إنه يكون طلاقا مع النية . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، وكون هذين اللفظين طلاقا يحتاج إلى دليل . مسألة 23 : ما هو صريح في الطلاق ليس بكناية في الإعتاق ، ولا يقع العتق إلا بقوله : أنت حرة وأعتقتك ، وما عدا ذلك لا يقع به عتق .