يملكه منها طلقتين فنواهما وقعتا وهي الأمة حرا كان زوجها أو عبدا .
فالكلام معهم في خمسة فصول على القول على ما فصلناه في الثماني : الأول
هل يقع الطلاق بهن بغير قرينة أم لا ؟ والثاني في الملحقة بالصريح اعتدي
واستبرئي رحمك وأنت واحدة هل يقع بهن ثلاث طلقات أم لا ؟ والثالث
اختاري ، هل يقع بها طلقة رجعية أم لا ؟ والرابع فيما عدا هذه هل يقع بهن طلقة
رجعية أم لا ؟ والخامس هل يقع في ما عدا هذه الكنايات الأربع طلقتان على
حرة أم لا ؟ .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن الأصل بقاء العقد ، وإيجاب الفرقة
بما ذكرناه يحتاج إلى دليل شرعي .
مسألة 21 : إذا قال لها : أنت الطلاق ، لم يكن صريحا في الطلاق ولا
كناية ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما إنه صريح وبه قال أبو حنيفة ، والآخر إنه
كناية .
دليلنا : أن كون ذلك طلاقا يحتاج إلى شرع ، وأيضا الأصل بقاء العقد ،
وأيضا قوله طلاق مصدر ، ووصف الطلاق بالمصدر مجاز ، وما يكون مجازا لا
يكون صريحا ونحن لا نقول بالكنايات على ما بيناه .
مسألة 22 : إذا قال لها : أنت حرة أو أعتقتك ، ونوى الطلاق لم يكن
طلاقا ، وقال جميع الفقهاء : إنه يكون طلاقا مع النية .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، وكون هذين اللفظين
طلاقا يحتاج إلى دليل .
مسألة 23 : ما هو صريح في الطلاق ليس بكناية في الإعتاق ، ولا يقع
العتق إلا بقوله : أنت حرة وأعتقتك ، وما عدا ذلك لا يقع به عتق .
الينابيع الفقهية — صفحة 16
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦