" على ألف " فلا يقع الطلاق بها حتى تضمن الألف على الفور .
إذا طلقهما بألف نصفين على كل واحدة خمس مائة ، لزم كل واحدة منهما .
ذلك .
إذا قالتا : طلقنا بألف ، فطلقهما على الفور ، ثم ارتدتا بعد ذلك ، فالطلاق
واقع بائن ، واستحق العوض عليهما ، وفيه قولان : أحدهما يسقط المسمى ويجب
مهر المثل ، والثاني يجب المسمى ويقسط على مهر المثل ، وعندنا على كل واحدة
نصف المسمى ، والردة لا تؤثر في عقد الخلع لأنها تجددت بعد إبرام العقد .
إذا قالتا : طلقنا بألف ، فطلقهما على الفور بعد أن ارتدتا ، مثل أن قالتا : طلقنا ،
واعتقدتا الكفر متصلا بالقول ، ثم قبل الزوج هذا على الفور وطلقهما فإن الطلاق
قد حصل بعد حصول الردة منهما ، فلا يخلو حالهما من أحد أمرين :
إما أن يكون دخل بهما أو لم يكن قد دخل بهما ، فإن لم يكن دخل بهما
سقط الطلاق ، لأن الفسخ قد وقع بالردة ، وإن كان دخل بهما لم يقع الفسخ
بالردة ، لأنها ردة بعد الدخول ، ويكون الطلاق صادفهما على الردة ، فما حكمه ؟
مبني على طلاق المرتد ، فإن كانتا على الردة كان الطلاق مراعى فإن أقامتا على
الردة حتى انقضت العدة لم يقع الطلاق ، لأن الفسخ سبق الطلاق .
وإن رجعتا قبل انقضاء العدة حكمنا بوقوع الطلاق من ذلك الوقت ،
وكانت العدة من حين وقع الطلاق ويكون بائنا ، ويستحق العوض ، وما ذلك
العوض ؟ على ما مضى من القولين .
فإن رجعت واحدة قبل انقضاء العدة وقع الطلاق عليها بائنا ويستحق
العوض على ما مضى ، وأما الأخرى فلم يقع الطلاق عليها ، لأن الفسخ سبقه .
إذا كان الخلع بلفظ المباراة أو بلفظ الخلع ملك عليها البذل ، فإن كان قبل
الدخول فلها نصف الصداق ، فإن كان قبل القبض فعليه نصفه ، وإن كان بعد
القبض ردت النصف ، وإن كان بعد الدخول فقد استقر المسمى ، وإن كان قبل
الإقباض فعليه الإقباض وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف .
الينابيع الفقهية — صفحة 260
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٠