تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
من الثلاث واحدة لم يجبها إلى ما طلبت فلا يصح العوض ، وتكون الطلقة رجعية ، وإن كان أكثر من واحدة لم يقع . فإن قالت له : طلقني ثلاثا على ألف ، فالحكم فيه كما لو قال : بألف ، وقال قوم في هذه : إن طلقها ثلاثا له ألف ، وإن طلقها أقل من ثلاث وقع الطلاق ولم يجب عليه ما سمى . وفصل بينهما بأن قال : إذا قالت " بألف " فهذه بالبدل ، والبدل يقتضي أن يتقسط على المبدل ، كما لو باعه ثلاثة أعبد بألف ، وإذا قال " على ألف " علق الطلاق الثلاث بشرط هو الألف ، فإذا لم يوقع الثلاث لم يوجد الشرط فلم يستحق شيئا . إن خالعها على حمل هذه الجارية فقال : خالعتك على حملها ، فالخلع صحيح والطلاق بائن ، وسقط المسمى ويجب مهر المثل ، سواء خرج الولد سليما أو لم يخرج عند بعضهم ، وقال آخرون : إن لم يخرج الولد سليما كان له مهر المثل وإن خرج سليما فهو له وصح العوض . والذي يقتضيه مذهبنا أن هذا الخلع لا يصح ، لأنه على مجهول ولا يقع الطلاق . وإذا قال : خالعتك على ما في بطن هذه الجارية ، ولم يقل " من الحمل " فالخلع صحيح ، والطلاق بائن ، والبذل فاسد ، وعليها مهر المثل سواء ظهر بها حمل أو لم يظهر ، وقال بعضهم : إن ظهر بها حمل صح ، وإن لم يظهر فالخلع باطل أصلا ، والطلاق رجعي وعندنا أن هذه مثل الأولى سواء . إذا طلقهما بألف أو على ألف فقد طلقهما طلاقا بعوض ألف ، ويقتضي أن يكون جوابه على الفور ، فإن تراخي لم يصح أن يطلقهما على ما طلبتا ، فإن طلق كان ابتداء طلاق من جهته ، ويكون رجعيا . اللهم إلا أن يبتدئ فيقول : أنتما طالقان على ألف ، فحينئذ إن ضمنتا ذلك على الفور طلقتا به ، وإن لم تضمنا ذلك سقط كلامه ، هذا إذا تراخي جوابه