تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقبوله . فأما إن طلقهما على الفور وقع الطلاق بائنا واستحق العوض ، وأي عوض يستحق ؟ قيل فيه قولان : أحدهما مهر المثل على كل واحدة منهما ، ويسقط المسمى ، والثاني يجب المسمى يقسط ذلك على مهر المثل لكل واحدة منهما ، فيأخذ منها بالحصة من مهر مثلها . وهكذا إذا تزوج أربع نسوة صفقة واحدة على ألف فعلى هذين القولين : أحدهما يصح المسمى ويتقسط عليهن على قدر مهر مثلهن ، والثاني يبطل ويجب مهر المثل لكل واحدة منهن . وكذلك إذا خالع أربع نسوة صفقة واحدة بألف أو كاتب أربعة أعبد له صفقة واحدة ، فعلى هذين القولين ، وفي الكتابة قولان : أحدهما باطلة ، والثاني صحيحة ، ويكون كل واحدة من العبيد مكاتبا بحصة قيمته من المسمى ، وكذلك في الخلع ، والطلاق واقع بائن ، وفي المسمى قولان : أحدهما باطل ، وله على كل واحدة مهر مثلها . والذي يقتضيه مذهبنا أن نقول : إن تزوج أربعة بمهر مسمى أن المهر صحيح وينقسم بينهن بالسوية ، وكذلك في الخلع ، والفداء يكون صحيحا ويلزم كل واحدة منهن حصتها بالسوية . فأما الكتابة والبيع فينبغي أن نقول : إنه يتقسط على قدر أثمانها ، أو نقول : الكتابة فاسدة والبيع لأن العوض في كل واحد مجهول . قالتا له : طلقنا بألف ، فطلق إحديهما ولم يطلق الأخرى ، فالتي طلقها وقع طلاقها ، واستحق عليها العوض ، لأنه أجابها على الفور ، وكم يستحق عليها ؟ عندنا نصف المسمى ، وعندهم على قولين أحدهما مهر مثلها ، والثاني بحصة مهر مثلها من المسمى . والتي لم يطلقها لا يمكنه أن يطلقها جوابا لما استدعته ، لأن وقت القبول قد زال وارتفع ، فإن طلقها كان ابتداء طلاق من جهته ويكون رجعيا إلا أن يقول