تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أو غضب ، فإن كانت القرينة عوضا كان ذلك صريحا في الطلاق ، وإن كانت النية وقع الطلاق بها كلها ، وإن كانت القرينة ذكر الطلاق أو غضب دون النية لم يقع الطلاق بشئ منها إلا في ثمان كنايات " خلية وبرية وبتة وبائن ، وحرام واعتدي واختاري وأمرك بيدك " فإن الطلاق بشاهد الحال يقع بكل واحدة من هذه ، فإن قال : لم أرد طلاقا ، فهل يقبل منه أو لا ؟ نظرت : فإن كانت القرينة ذكر الطلاق قبل منه فيما بينه وبين الله ولم يقبل منه في الحكم ، وإن كانت القرينة حال الغضب قبل منه فيما بينه وبين الله تعالى ، ولم يقبل منه في الحكم في ثلاث كنايات " اعتدي ، واختاري وأمرك بيدك " وأما الخمس البواقي فيقبل منه فيما بينه وبين الله ، وفي الحكم معا . هذا لا يختلفون فيه بوجه ، وهو قول من تقدم ومن تأخر ، وألحق المتأخرون بالخمس كناية سادسة فقالوا : بتلة ، كقول الشافعي " بتة وبائن " هذا تفصيلهم في الثماني وما عداهن فالحكم فيهن كلهن واحد ، وهو ما ذكرناه إن كان هناك نية وإلا فلا طلاق هذا الكلام في وقوع الطلاق بها . فأما الكلام في حكمه فهل يقع بائنا ؟ وما يقع من العدد ؟ قالوا : كل الكنايات على ثلاثة أضرب : أحدها : ما ألحق بالصريح ، ومعناه أنها كقوله : أنت طالق ، يقع بها عندهم واحدة رجعية ولا يقع أكثر من ذلك ، وإن نوى زيادة عليها ، وهي ثلاثة ألفاظ : اعتدي واستبرئي رحمك ، وأنت واحدة . والضرب الثاني : ما يقع بها واحدة بائنة ، ولا يقع بها سواها ولو نوى الزيادة ، وهي كناية واحدة " اختاري " ونوى الطلاق ، فاختارته ونوت قالوا : لا يقع بها بحال إلا واحدة بائنة ، ولو نوى ثلاثا . الضرب الثالث : ما يقع بها واحدة بائنة ، ويقع ثلاث تطليقات ولا يقع بها طلقتان على حرة سواء كان زوجها حرا أو عبدا لأن الطلاق عندهم بالنساء ولا يقع عندهم بالكناية مع النية طلقتان على حرة دفعة واحدة ، فإن كان قدر ما