تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
زوجته بنكاح صحيح جديد غير الأول ، مثل أن بانت بواحدة ثم تزوج أو بالثلاث فتزوجت زوجا آخر وبانت منه فتزوجها ثانيا ، فهل يعود حكم اليمين في النكاح الثاني إذا لم توجد الصفة وهي بائن ؟ نظرت : فإن كانت البينونة بدون الثلاث عاد حكم اليمين ، وفيهم من قال : لا يعود ، وإن كانت البينونة بالثلاث لم يعد ، وقال بعضهم : يعود . وهذه الفروع كلها تسقط عنا لما بيناه من أن الطلاق والخلع إذا علقا بشرط لا يقع . وأما الكلام في العتاق ، وهو إذا حلف لا دخل عبده هذه الدار ، فباعه ثم اشتراه ، ثم دخل الدار فهل يعود حكم اليمين فيعتق أم لا ؟ منهم من قال : يعود ، ومنهم من قال : لا يعود ، وهذا الذي يقتضيه مذهبنا . فإذا قلنا : لا يعود حكم الصفة ، فدليله قوله صلى الله عليه وآله : لا طلاق قبل نكاح ، وهذا طلاق قبل النكاح ، وهكذا الحكم في الظهار والإيلاء على ما بيناه حرفا بحرف ، فإنه لا يقع عندنا شئ من ذلك ، وعندهم على ما قلناه في الطلاق . وجميع ذلك إذا علق بالصفة بلا نية ، فأما إن قيدها بالنية فقال : نويت أن يكون أول كل سنة المحرم ، وكان حلف في رمضان ، قيل له في الحكم ابتداء المدة عقيب يمينه ، ويحتمل ما نواه ، ولا يقبل منه في الحكم ، لأنه يدعي خلاف الظاهر ، فإن ألزم الحكم كان على ما مضى ، وإن ألزم ما بينه وبين الله كان ابتداء المدة من حين نواها ، ويكون الحكم على ما مضى ، وهذا أيضا مما لا نحتاج إليه على ما قررناه . الطلاق قبل النكاح لا ينعقد وفيه خلاف . إذا قالت لزوجها : طلقني ثلاثا بألف درهم ، فقال لها : قد طلقتك ثلاثا بألف درهم ، صح وملك الزوج العوض المسمى ، وانقطعت الرجعة عند المخالف ، وعندنا لا يصح لأن الطلاق الثلاث لا يقع عندنا بلفظ واحد ، ولا يجب أن نقول