زوجته بنكاح صحيح جديد غير الأول ، مثل أن بانت بواحدة ثم تزوج أو
بالثلاث فتزوجت زوجا آخر وبانت منه فتزوجها ثانيا ، فهل يعود حكم اليمين في
النكاح الثاني إذا لم توجد الصفة وهي بائن ؟ نظرت : فإن كانت البينونة بدون
الثلاث عاد حكم اليمين ، وفيهم من قال : لا يعود ، وإن كانت البينونة بالثلاث لم
يعد ، وقال بعضهم : يعود .
وهذه الفروع كلها تسقط عنا لما بيناه من أن الطلاق والخلع إذا علقا بشرط
لا يقع .
وأما الكلام في العتاق ، وهو إذا حلف لا دخل عبده هذه الدار ، فباعه ثم
اشتراه ، ثم دخل الدار فهل يعود حكم اليمين فيعتق أم لا ؟ منهم من قال : يعود ،
ومنهم من قال : لا يعود ، وهذا الذي يقتضيه مذهبنا .
فإذا قلنا : لا يعود حكم الصفة ، فدليله قوله صلى الله عليه وآله : لا طلاق قبل
نكاح ، وهذا طلاق قبل النكاح ، وهكذا الحكم في الظهار والإيلاء على ما بيناه
حرفا بحرف ، فإنه لا يقع عندنا شئ من ذلك ، وعندهم على ما قلناه في
الطلاق .
وجميع ذلك إذا علق بالصفة بلا نية ، فأما إن قيدها بالنية فقال : نويت أن
يكون أول كل سنة المحرم ، وكان حلف في رمضان ، قيل له في الحكم ابتداء
المدة عقيب يمينه ، ويحتمل ما نواه ، ولا يقبل منه في الحكم ، لأنه يدعي خلاف
الظاهر ، فإن ألزم الحكم كان على ما مضى ، وإن ألزم ما بينه وبين الله كان ابتداء
المدة من حين نواها ، ويكون الحكم على ما مضى ، وهذا أيضا مما لا نحتاج إليه
على ما قررناه .
الطلاق قبل النكاح لا ينعقد وفيه خلاف .
إذا قالت لزوجها : طلقني ثلاثا بألف درهم ، فقال لها : قد طلقتك ثلاثا بألف
درهم ، صح وملك الزوج العوض المسمى ، وانقطعت الرجعة عند المخالف ،
وعندنا لا يصح لأن الطلاق الثلاث لا يقع عندنا بلفظ واحد ، ولا يجب أن نقول
الينابيع الفقهية — صفحة 242
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٢