تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
هاهنا إنما يقع واحد ، لأنها إنما بذلت العوض في الثلاث ، فإذا لم يصح الثلاث وجب أن تبطل من أصله . إذا قالت له : طلقني ثلاثا بألف ، فقال : طلقتك ثلاثا ، وسكت عن ذكر الألف كانت عندنا مثل الأولى ، ولا يصح بمثل ما قلناه ، وعندهم صح الخلع أيضا ولزم العوض وانقطعت الرجعة ، لأن كلامه إجابة إلى ما التمسته وطلبته ، فلم يفتقر إلى ذكر الألف ، كما لو قال : بعني بألف ، فقال : بعتكه ، ولم يذكر الألف ، صح البيع . إذا قالت له : إن طلقتني ثلاثا فلك علي ألف ، فطلقها ثلاثا صح الخلع عند المخالف ، وعندنا لا يصح لأن الطلاق الثلاث لا يقع بلفظة واحدة . إذا قالت له : طلقني ثلاثا على أن لك علي ألفا ، فطلقها صح الخلع ، ولزمها ألف وانقطعت الرجعة ، وعندنا لا يصح لما قلناه ، ولأنه طلاق بشرط . إذا اختلعا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون بصريح الطلاق ، أو بكناياته ، فإن كان بصريح الطلاق وهو الطلاق فحسب عندنا ، وعندهم والفراق والسراح ، فقالت : طلقني ثلاثا بألف ، فقال : طلقتك ثلاثا بألف ، أو كان هذا بلفظ الفراق أو السراح لم يصح عندنا ، وعندهم يصح . وكذلك إذا كان الاستدعاء بلفظ والإيجاب بلفظ آخر لم يصح عندنا ، لأنه طلاق الثلاث ، وإن كان طلاقا واحدا صح عندنا بلفظ الطلاق فحسب دون غيره ، وأما إن كان بكنايات الطلاق فعندنا لا يصح به الطلاق ، ولا الخلع وفيه خلاف . ولو قالت له : خالعني على ألف ، ونوت الطلاق ، فقال : طلقتك ، صح الخلع عندنا وعندهم ، فأما إن قالت : طلقني على ألف ، فقال : خالعتك على ألف ، ونوى الطلاق فعلى ما اخترناه لا يقع أصلا ، وعلى ما يذهب إليه بعض أصحابنا من أن بلفظ الخلع يقع الفرقة ، ينبغي أن يقول يقع . ومن قال : الخلع فسخ ، فالكلام في فصلين : فيما هو صريح فيه ، وفيما ليس