تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
والذي يقتضيه مذهبنا أن القول قولها لأن الرجل مدع فعليه البينة . فإن اختلفا في المسألة الثانية ، فقال أحدهما : ذكرنا النقد وهي راضية ، وقال الآخر : بل أطلقنا ، ولها نقد غالب البلد ، تحالفا ، وعندنا أنها مثل الأولى سواء . وإن اختلفا في المسألة الثالثة ، وهي إذا لم يذكرا جنسا ولا نقدا واختلفا في الإرادة ، قال قوم : لا يصح التناكر فيه ، لأنهما إذا اختلفا فيه صار البدل مجهولا ووجب مهر المثل ، وقال الباقون : يصح ، ويتحالفان ، وعلى القولين يجب مهر المثل وقد قلنا أن على مذهبنا لا يصح الخلع أصلا . إذا قال : خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل على ألف ضمنها لك غيري ، لزمها ألف لأنها قد أقرت بالألف وادعت الضمان ، وإذا قال : خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل على ألف يزنها لك أبي أو أخي ، لزمها الألف لمثل ذلك ، فعلى هاتين يصح الخلع ، ويملك العوض ، ويلزمها ذلك . وإذا قال : خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : ما خلعتني وإنما خلعت غيري والبذل عليه ، فالقول قولها مع يمينها ، لأنه ادعى عليها عقد معاوضة ، فإذا حلفت حكمنا بوقوع الطلاق ، وانقطاع الرجعة لاعترافه بذلك ، وسقوط العوض عنها ، لأنه مدع بلا بينة ، فقبلنا قوله فيما عليه ولا نقبله فيما له . إذا قال : خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل على ألف في ذمة زيد ، فهل يتحالفان ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما يتحالفان وله عليها مهر المثل ، والآخر لا يتحالفان ولها مهر المثل ، والذي نقوله إن عليه البينة وعليها اليمين لمثل ما قلناه أولا . إذا قالت له : طلقني على ألف ، فقال : أنت طالق على ألف إن شئت ، لم تطلق حتى تشاء ، وإن أتت بالمشيئة جوابا لكلامه صح ولزم البدل ، وإن لم تشأ على الفور بطل العقد ، وعندنا لا يصح على كل حال ، لأنه خلع بشرط فلا يصح . إذا قال لها : إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق ، فإن ضمنت له على الفور صح