تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والخلاص منها ، فلا معنى لعضلها حتى تفتدي نفسها ببذل ، والأول أقوى ، لأنه الظاهر ، ولا دليل على أنها منسوخة . الضرب الثاني من الخلع المباح أن تكون الحال بينهما عامرة والأخلاق ملتئمة واتفقا على الخلع ، فبذلت له شيئا على طلاقها ، فهذا مباح عند الفقهاء ، وقال قوم : هو محظور ، وبه قال أهل الظاهر وجماعة ، وهو الذي تقتضيه رواياتنا ومذهبنا . يجوز الخلع عند التضارب والقتال بلا خلاف ، ولا يجوز عندنا في حال الحيض ولا في طهر قربها فيه بجماع . الخلع بمجرده لا يقع ، ولا بد من التلفظ بالطلاق على الصحيح من المذهب ، وفي أصحابنا من قال : لا يحتاج إلى ذلك ، ولم يبينوا أنه طلاق أو فسخ ، وفي كونه فسخا أو طلاقا خلاف بين الفقهاء ذكرناه في الخلاف . فأما إن كان الخلع بصريح الطلاق كان طلاقا بلا خلاف ، وإن كان بغير صريح الطلاق مثل أن قالت : خالعني أو فاسخني أو فادني بكذا وكذا ، فقال ذلك ، لم يقع عندنا به شئ ، وعند المخالف إن نويا معا بذلك طلاقا كان طلاقا ، وإن لم يكن هناك نية ففيه خلاف : منهم من قال : هو صريح في الفسخ ، ومنهم من قال : هو كناية في الطلاق ، وإن لم ينويا طلاقا لم يكن شيئا ، وقال قوم : هو صريح في الطلاق ، وفائدة الخلاف في الفسخ أو الطلاق أن من قال " هو فسخ " كان له نكاحها قبل زوج غيره ولو خالعها مائة مرة لأنه ما طلقها ، وإذا قيل " طلاق " متى خالعها ثلاث مرات لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . الخلع جائز بين الزوجين فلا يفتقر إلى حكم الحاكم . البذل في الخلع غير مقدر إن شاءا اختلعا بقدر المهر أو بأكثر أو بأقل ، كل ذلك جائز . إذا وقع الخلع مطلقا وهو إذا افتدت نفسها من زوجها بعوض بذلته له ،