بدخول الدار ، فإنما يقع بعد دخول الدار لا مع الدخول .
فإذا ثبت هذا فوجدت الصفة في أول هذه السنة طلقت واحدة ، فإذا دخلت
السنة الثانية وجدت الصفة الثانية ، فإذا دخلت الثالثة وجدت الصفة الثالثة ، وما
حكمها ؟ لا تخلو هذه الزوجية من ثلاثة أحوال :
إما أن تدخل كل سنة وهي زوجة بهذا النكاح ، أو بائن ، أو زوجة بنكاح
جديد .
فإن دخلت السنة الثانية وهي زوجة مثل أن راجعها بعد الطلقة الأولة طلقت
أخرى ثم راجعها ، ودخلت السنة الثالثة طلقت الثالثة ، وهكذا لو جاءت كل سنة
وهي رجعية ، مثل أن تباعد حيضها فحاضت في كل ثلاث سنين مرة ، فإن
الطلاق يقع بها في أول كل سنة ، لأن الرجعية في معاني الزوجات .
وأما إن دخلت كل سنة وهي بائن ، ثم جاءت السنة الثانية والثالثة وهي بائنة
انحلت اليمين وارتفعت ، لأن صفة اليمين قد وجدت ، فإن تزوج بها بعد هذا لم
يقع بها الطلاق .
وهي مسألة الحيلة في الخلع ، وهو أن يخالعها فتبين منه ، ثم توجد الصفة
فتنحل اليمين ثم يتزوج بها ، فإذا وجدت الصفة من بعد هذا لم يقع بها الطلاق .
بيانه أن يقول لها : إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ، ثم أرادت أن تدخل
الدار ولا يقع الطلاق ، فالحيلة أن يخالعها فتبين بالخلع ، ثم تدخل الدار وهي
بائن ، فينحل اليمين ، ثم يتزوج بها من بعد ، ثم يدخل الدار ولا يقع الطلاق .
وقال قوم : لا ينحل اليمين بوجود الصفة وهي بائن ، فمتى تزوج بها بعد هذا
ثم وجدت الصفة وقع الطلاق ، وقال قوم : المختلعة يلحقها الطلاق إلا أن يدعها
حتى تنقضي عدتها ثم تدخل الدار فينحل اليمين ، هذا كله إذا كانت مدخولا بها ،
ومتى كانت غير مدخول بها فلا يحتاج إلى الخلع ، لأنها بطلقة واحدة تبين منه ثم
توجد الصفة ثم يتزوج بها فيما بعد .
الثالث : إذا بانت منه في السنة الأولى ثم تزوجها ثم جاءت السنة الثانية وهي
الينابيع الفقهية — صفحة 241
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤١