تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بدخول الدار ، فإنما يقع بعد دخول الدار لا مع الدخول . فإذا ثبت هذا فوجدت الصفة في أول هذه السنة طلقت واحدة ، فإذا دخلت السنة الثانية وجدت الصفة الثانية ، فإذا دخلت الثالثة وجدت الصفة الثالثة ، وما حكمها ؟ لا تخلو هذه الزوجية من ثلاثة أحوال : إما أن تدخل كل سنة وهي زوجة بهذا النكاح ، أو بائن ، أو زوجة بنكاح جديد . فإن دخلت السنة الثانية وهي زوجة مثل أن راجعها بعد الطلقة الأولة طلقت أخرى ثم راجعها ، ودخلت السنة الثالثة طلقت الثالثة ، وهكذا لو جاءت كل سنة وهي رجعية ، مثل أن تباعد حيضها فحاضت في كل ثلاث سنين مرة ، فإن الطلاق يقع بها في أول كل سنة ، لأن الرجعية في معاني الزوجات . وأما إن دخلت كل سنة وهي بائن ، ثم جاءت السنة الثانية والثالثة وهي بائنة انحلت اليمين وارتفعت ، لأن صفة اليمين قد وجدت ، فإن تزوج بها بعد هذا لم يقع بها الطلاق . وهي مسألة الحيلة في الخلع ، وهو أن يخالعها فتبين منه ، ثم توجد الصفة فتنحل اليمين ثم يتزوج بها ، فإذا وجدت الصفة من بعد هذا لم يقع بها الطلاق . بيانه أن يقول لها : إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ، ثم أرادت أن تدخل الدار ولا يقع الطلاق ، فالحيلة أن يخالعها فتبين بالخلع ، ثم تدخل الدار وهي بائن ، فينحل اليمين ، ثم يتزوج بها من بعد ، ثم يدخل الدار ولا يقع الطلاق . وقال قوم : لا ينحل اليمين بوجود الصفة وهي بائن ، فمتى تزوج بها بعد هذا ثم وجدت الصفة وقع الطلاق ، وقال قوم : المختلعة يلحقها الطلاق إلا أن يدعها حتى تنقضي عدتها ثم تدخل الدار فينحل اليمين ، هذا كله إذا كانت مدخولا بها ، ومتى كانت غير مدخول بها فلا يحتاج إلى الخلع ، لأنها بطلقة واحدة تبين منه ثم توجد الصفة ثم يتزوج بها فيما بعد . الثالث : إذا بانت منه في السنة الأولى ثم تزوجها ثم جاءت السنة الثانية وهي