تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
بصريح ، فعلى ما اخترناه لا معنى لهذه القسمة ، وعلى ما قاله بعض أصحابنا إن بلفظ الخلع تحصل الفرقة ، ينبغي أن يقول الخلع هو الصريح دون غيره من الألفاظ مثل الفداء . وأما الكنايات الأخر فكلها باطلة عندنا بلا خلاف بين أصحابنا . فإذا ثبت هذا فعلى ما اخترناه متى طلبت منه طلاقا بعوض فأعطاها فسخا بعوض ، فقالت : طلقني بألف ، فقال : خلعتك بألف ، لم يصح على المذهبين جميعا ، أعني مذهبي أصحابنا لأنه أجابها إلى غير ما التمسته ، لأنها طلبت منه فراقا يقع به نقصان الطلاق فأجابها بما لا ينقص الطلاق . فأما إن طلبت منه فسخا بعوض فطلقها بعوض ، فينبغي أن يقول من أجاز من أصحابنا ذلك أنه لا يقع لأنها طلبت غير ما أعطاها ، وفي الناس من قال : يقع ، وعند المخالف أن الفسخ له صريح وكناية مثل الطلاق ، وفيهم من قال : لا كناية له . إذا قالت له : اخلعني على ألف درهم راضية ، فقال : خلعتك بها ، صح الخلع ولزم المسمى وانقطعت الرجعة . وإذا ذكر القدر والجنس دون النقد فقالت : خالعني بألف درهم ، فقال : خلعتك بها ، صح الخلع ولزمها ألف من غالب نقد البلد . وإذا ذكر القدر دون الجنس والنقد فقالت : خالعني بألف ، فقال : خالعتك بألف ، فإن اتفقا على الإرادة وأنهما أرادا الدراهم أو الدنانير لزم الألف من غالب نقد البلد ، وإن اتفقا على أنهما أرادا معا بألف دراهم راضية لزم ما اتفقت إرادتهما عليه ، إما مطلقا فيلزم من غالب نقد البلد ، أو معينا فيلزم ما عيناه ، وإذا اتفقا على الألف واتفقا على أنهما ما أرادا جنسا من الأجناس ، ولا كان لهما إرادة منه ، كان الخلع صحيحا عندهم ، والعوض باطلا والرجعة منقطعة ، ووجب مهر المثل ، وعلى ما يقتضيه مذهبنا أن الخلع فاسد . ومتى اختلفا في النقد واتفقا في القدر والجنس ، وهي المسألة الأولى تحالفا ،