تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وجميع الفقهاء : لا يقبل منه في الحكم الظاهر ويقبل منه فيما بينه وبين الله . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فإن اللفظ إنما يكون مفيدا لما وضع له في اللغة بالقصد والنية فإذا قال : لو نواه قبل قوله ، ورجع إليه لأنه ليس على وجوب إنفاذه دليل ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى دليل على ذلك . مسألة 20 : كنايات الطلاق لا يقع بها شئ من الطلاق سواء كانت ظاهرة أو خفية نوى بها الفرقة أو لم ينو ذلك ، وعلى كل حال لا واحدة ولا ما زاد عليها . وقال الشافعي : الكنايات على ضربين : ظاهرة وباطنة فالظاهر خلية وبرية بتة وبتلة وبائن وحرام ، والخفية كثيرة منها اعتدي واستبرئي رحمك وتجرعي وتقنعي واذهبي واعزبي وألحقي بأهلك وحبلك على غاربك ، وجميعها يحتاج إلى نية يقارن التلفظ بها ، ويقع به ما نوى سواء نوى واحدة أو ثنتين أو ثلاثا ، فإن نوى واحدة أو ثنتين كانا رجعيين ، وسواء كان ذلك في المدخول بها أو غير المدخول بها وسواء كان في حال الرضا أو في حال الغضب . وقال مالك : الكنايات الظاهرة صريح في الثلاث ، فإن ذكر أنه نوى دونها قبل منه في غير المدخول بها ولم يقبل في المدخول بها ، وأما الخفية فقوله : اعتدي واستبرئي رحمك فهو صريح في واحدة رجعية ، وإن نوى أكثر من ذلك وقع ما نوى . وأما أبو حنيفة فإنه قال : لا تخلو الكنايات من أحد أمرين : إما أن يكون معها قرينة أو لا قرينة معها . فإن لم يكن معها قرينة لم يقع بها طلاق بحال . وإن كان معها قرينة فالقرينة على أربعة أضرب : عوض أو نية أو ذكر طلاق
الينابيع الفقهية — صفحة 14 | علي أصغر مرواريد