تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
إن دخلت الدار فنسائي طوالق ، ونوى نساء القرابة ، أو قال : كل جارية لي حرة ، ونوى بذلك السفن صح ، ولم يحنث . ولو قال : إن تزوجت عليك فأنت طالق ، ونوى ب‍ " عليك " على ظهرك وعلى رقبتك لم يحنث ، وعندنا لا يحتاج إلى ذلك لما مضى ، وإن حلف بالطلاق " الله يعلم ما فعلت شيئا " وجعل " ما " بمعنى الذي لا للنفي " والله يعلم ما فعله من ذلك " صح . ولو قالت له زوجته : طلقت فلانة ثلاثا ؟ فقال : نعم ، ينوي إبل فلان ، لم تطلق ، وكذلك لو قال : نعام ، يعني نعام البر صح ما نوى . لو حلف ما كاتبت فلانا ولا أعلمته ولا عرفته ولا سألته حاجة ، ونوى ب‍ " المكاتبة " كتابة العبيد ونوى " ما عرفته " أي ما جعلته عريفا ، و " ما أعلمته " أي ما شققت شفته ، و " ما سألته حاجة قط " يعني شجرة صغيرة في البر يقال لها الحاجة ، صح . ولو حلف ما أخذت له جملا ولا بقرة ولا ثورا ولا عيرا ، ونوى " بالجمل السحاب وبالبقرة العيال ، وبالثور القطعة الكبيرة من الأقط ، وبالعير الأكمة السوداء " لم يحنث . ولو حلف ما أكلت له دجاجة ولا فروجة ونوى " بالدجاجة الكبة من الغزل وبالفروجة الدراعة " لم يحنث . ولو حلف ما شربت له ماء ونوى " المني " لم يحنث ، وما أشبه من نظائره ، وهذه الجملة بينة على ما رأوها . فإن اتهم زوجته أنها سرقت فحلف بالطلاق لتصدقنه عن ذلك ، فالحيلة فيه أن تقول : قد سرقتها ، ثم تقول : ما سرقتها ، فإذا قالت هذا كانت صادقة في أحد القولين ، فلا يبقى في نفسه شك أنها أخبرته بخبر صحيح .
الينابيع الفقهية — صفحة 236 | علي أصغر مرواريد