إن دخلت الدار فنسائي طوالق ، ونوى نساء القرابة ، أو قال : كل جارية لي حرة ،
ونوى بذلك السفن صح ، ولم يحنث .
ولو قال : إن تزوجت عليك فأنت طالق ، ونوى ب " عليك " على ظهرك وعلى
رقبتك لم يحنث ، وعندنا لا يحتاج إلى ذلك لما مضى ، وإن حلف بالطلاق " الله
يعلم ما فعلت شيئا " وجعل " ما " بمعنى الذي لا للنفي " والله يعلم ما فعله من ذلك "
صح .
ولو قالت له زوجته : طلقت فلانة ثلاثا ؟ فقال : نعم ، ينوي إبل فلان ، لم
تطلق ، وكذلك لو قال : نعام ، يعني نعام البر صح ما نوى .
لو حلف ما كاتبت فلانا ولا أعلمته ولا عرفته ولا سألته حاجة ، ونوى
ب " المكاتبة " كتابة العبيد ونوى " ما عرفته " أي ما جعلته عريفا ، و " ما أعلمته " أي ما
شققت شفته ، و " ما سألته حاجة قط " يعني شجرة صغيرة في البر يقال لها الحاجة ،
صح .
ولو حلف ما أخذت له جملا ولا بقرة ولا ثورا ولا عيرا ، ونوى " بالجمل السحاب
وبالبقرة العيال ، وبالثور القطعة الكبيرة من الأقط ، وبالعير الأكمة السوداء " لم
يحنث .
ولو حلف ما أكلت له دجاجة ولا فروجة ونوى " بالدجاجة الكبة من الغزل
وبالفروجة الدراعة " لم يحنث .
ولو حلف ما شربت له ماء ونوى " المني " لم يحنث ، وما أشبه من نظائره ، وهذه
الجملة بينة على ما رأوها .
فإن اتهم زوجته أنها سرقت فحلف بالطلاق لتصدقنه عن ذلك ، فالحيلة فيه أن
تقول : قد سرقتها ، ثم تقول : ما سرقتها ، فإذا قالت هذا كانت صادقة في أحد
القولين ، فلا يبقى في نفسه شك أنها أخبرته بخبر صحيح .
الينابيع الفقهية — صفحة 236
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٦