تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وخلية وبرية وبتة وبتلة وبائن " وغير ذلك مما يذكره ، وقال أبو حنيفة : صريح الطلاق لفظ واحد وهو " الطلاق " على ما قلناه غير أنه لم يراع النية ، وقال أبو حنيفة : إن قال حال الغضب : فارقتك أو سرحتك ، كان صريحا ، فأما غير هذه اللفظة فكلها كنايات ، وعلق الشافعي القول في القديم فأومأ إلى قول أبي حنيفة وأخذ يدل عليه وينصره وهو قول معروف . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن الطلاق حكم شرعي يحتاج إلى دلالة شرعية في كونه صريحا ، وليس في الشرع ما يدل على ما قالوه . وأيضا فإن المرجع في ذلك إلى ما يتعارفه الناس ولا يتعارف إلا في لفظ الطلاق . وأيضا فالصريح ما لا يحتمل إلا معنى واحدا أو يحتمل معنيين : أحدهما أظهر منه وأولى به ، وجميع ما عدا لفظ الطلاق يحتمل أمرين فصاعدا على حد واحد ، وأيضا فالصريح ما كان صريحا في اللغة أو في العرف أو في الشرع وليس شئ مما قالوه صريحا في واحد من ذلك فوجب أن لا يكون صريحا . مسألة 18 : إذا قال لها : أنت مطلقة ، لم يكن ذلك صريحا في الطلاق ، وإن قصد بذلك أنها مطلقة إلا أن ينوي وإن لم ينو لم يكن شيئا . وقال الشافعي : هو صريح فيه ، وقال أبو حنيفة هو كناية لأنه إخبار . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء فلا وجه لإعادته ، وأيضا قوله : أنت مطلقة ، إخبار عن وقوع طلاق بها فينبغي أن يرجع إلى غير ذلك في وقوع الطلاق حتى يكون هذا خبرا عنه . مسألة 19 : لو قال لها : أنت طالق ، ثم قال : أردت أن أقول أنت طاهر أو أنت فاضلة ، أو قال : طلقتك ، ثم قال : أردت أن أقول أمسكتك فسبق لساني فقلت طلقتك ، قبل منه في الحكم وفيما بينه وبين الله .
الينابيع الفقهية — صفحة 13 | علي أصغر مرواريد