ويقوى في نفسي أنه يلزمه درهمان لا غير ، لأنه ما وجد أكثر من الدخول والأول
داخل في الثاني وكذلك القول في المثال الآخر .
ولو كانت له زوجتان زينب وعمرة فقال : كلما ولدت واحدة منكما فأنتما
طالقان ، ففيها مسألتان : إحديهما ولدت كل واحدة منهما ولدين في وقتين عن حمل
واحد ، الثانية ولدت كل واحدة منهما ولدا واحدا .
فأما الأولى : إذا ولدت كل واحدة منهما ولدين فولدت زينب ولدا يوم الخميس
طلقت كل واحدة منهما طلقة لوجود الصفة ، وهما رجعيتان ، ثم ولدت عمرة يوم
الجمعة ولدا طلقت كل واحدة منهما طلقة أخرى لوجود الصفة وهما رجعيتان فلما
كان يوم السبت ولدت زينب الآخر ، وهو كل حملها فبانت به ، لأنها رجعية وضعت
حملها ، فإذا بانت به لم يقع بها الطلاق لأنه قد التقى زمان وجود الصفة في طلاقها
وزمان البينونة بانقضاء العدة ، فلم تطلق ، لكن طلقت عمرة الطلقة الثالثة لأن الصفة
وجدت وهي رجعية .
فإذا ولدت عمرة يوم الأحد الولد الآخر انقضت عدتها ولم يبق لها طلاق ، ولا
يقع بها الطلاق على زينب ، لأن الصفة وجدت وقد بانت زينب فلا تطلق فقد ثبت
أن زينب طلقت طلقتين ، وعمرة طلقت ثلاث تطليقات .
وعندنا لا يقع بواحدة منهما طلاق أصلا ، وإن علق بذلك نذرا لزم بعدد الولادة
في كل واحدة منهما ما نذره ، وقد مضى نظيرها .
الثانية : ولدت كل واحدة منهما ولدا واحدا وكان كل الحمل فولدت زينب يوم
الخميس ولدا طلقت هي طلقة ، وعمرة طلقة ، وصارتا رجعيتين ، فلما كان يوم
الجمعة ولدت عمرة ولدا فلم تطلق ، لأن عدتها انقطعت بوضعه ، لكن طلقت زينب
أخرى لوجود الصفة وهي رجعية ، ففي هذه طلقت زينب طلقتين وعمرة طلقة ،
وعندنا هذه مثل الأولى سواء .
فرع :
الينابيع الفقهية — صفحة 224
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٤