تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ويقوى في نفسي أنه يلزمه درهمان لا غير ، لأنه ما وجد أكثر من الدخول والأول داخل في الثاني وكذلك القول في المثال الآخر . ولو كانت له زوجتان زينب وعمرة فقال : كلما ولدت واحدة منكما فأنتما طالقان ، ففيها مسألتان : إحديهما ولدت كل واحدة منهما ولدين في وقتين عن حمل واحد ، الثانية ولدت كل واحدة منهما ولدا واحدا . فأما الأولى : إذا ولدت كل واحدة منهما ولدين فولدت زينب ولدا يوم الخميس طلقت كل واحدة منهما طلقة لوجود الصفة ، وهما رجعيتان ، ثم ولدت عمرة يوم الجمعة ولدا طلقت كل واحدة منهما طلقة أخرى لوجود الصفة وهما رجعيتان فلما كان يوم السبت ولدت زينب الآخر ، وهو كل حملها فبانت به ، لأنها رجعية وضعت حملها ، فإذا بانت به لم يقع بها الطلاق لأنه قد التقى زمان وجود الصفة في طلاقها وزمان البينونة بانقضاء العدة ، فلم تطلق ، لكن طلقت عمرة الطلقة الثالثة لأن الصفة وجدت وهي رجعية . فإذا ولدت عمرة يوم الأحد الولد الآخر انقضت عدتها ولم يبق لها طلاق ، ولا يقع بها الطلاق على زينب ، لأن الصفة وجدت وقد بانت زينب فلا تطلق فقد ثبت أن زينب طلقت طلقتين ، وعمرة طلقت ثلاث تطليقات . وعندنا لا يقع بواحدة منهما طلاق أصلا ، وإن علق بذلك نذرا لزم بعدد الولادة في كل واحدة منهما ما نذره ، وقد مضى نظيرها . الثانية : ولدت كل واحدة منهما ولدا واحدا وكان كل الحمل فولدت زينب يوم الخميس ولدا طلقت هي طلقة ، وعمرة طلقة ، وصارتا رجعيتين ، فلما كان يوم الجمعة ولدت عمرة ولدا فلم تطلق ، لأن عدتها انقطعت بوضعه ، لكن طلقت زينب أخرى لوجود الصفة وهي رجعية ، ففي هذه طلقت زينب طلقتين وعمرة طلقة ، وعندنا هذه مثل الأولى سواء . فرع :