تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وإن كان عليه دين يحيط بالتركة فالحكم فيه كما لو لم يكن عليه دين في أن التركة تنتقل إلى الوارث ، وحكم الطلاق والفسخ على ما مضى ، وعلى قول بعضهم لا فسخ أصلا ، لأن التركة ما انتقلت أصلا إليه فالطلاق واقع والانفساخ ساقط ، وهذا يسقط عنا لما بيناه . المسألة بحالها قال الزوج : إذا مات أبي فأنت طالق ، وقال أبوه : إذا مت فأنت حرة ، فالزوج علق طلاقها بصفة هي موت أبيه ، والأب علق عتقها بموته ، ثم مات الوالد لم يخل أيضا من أحد أمرين : إما أن يكون عليه دين أو لا دين عليه . فإن لم يكن عليه دين فالأمة مدبرة فإن خرجت من الثلث عتقت بموت سيدها ، فإذا عتقت بموته لم ينتقل ملكا لوارثه فالطلاق واقع لأن الفسخ ما وجد ، ولو خرج بعضها من الثلث عتق ذلك البعض وملك الزوج ما بقي منها ، وانفسخ النكاح ، والحكم في الطلاق على ما مضى من الخلاف يقع عند بعضهم وعند آخرين لا يقع ، وعندنا أن الطلاق لا يقع أصلا لما مضى والتدبير صحيح والحكم فيه على ما ذكرنا . وإن كان عليه دين يحيط بتركته فالأمة لا تعتق بموته ، لأنها تنعتق من الثلث ولا ثلث هاهنا ، وكذلك عندنا ، وهل تطلق أم لا ؟ عندنا لا تطلق ، وعندهم على ما مضى من الخلاف ، عند بعضهم لا تطلق وعند آخرين تطلق . فرع : إذا قال لها : أنت طالق إن كلمت فلانا إلى أن يقوم زيد أو حتى يقدم أو حتى يأذن زيد ، فإن كلمته قبل أن يقدم أو يأذن ، عندنا لا تطلق لما مضى ، وعندهم تطلق طلقة . وإن كلمته بعد أن قدم زيد أو بعد أن أذن لم يقع لأن قوله : أنت طالق إن كلمت فلانا حتى يقدم زيد ، فالغاية راجعة إلى الكلام لا إلى الطلاق ، لأن رجوعها إلى الطلاق يكون معناه أنت طالق هذه المدة انتهاؤها قدوم فلان ، والغاية إلى هذا لا