تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
جاء غد ، أو أنا من أهل الطلاق ، فإنه يكون على ما رتبه لأنه ما جعل هذا شرطا يتعلق وقوع الطلاق به ، وعندنا لا يقع لما تقدم على كل حال . فإن علق في جميع هذه المسائل نذرا أو جزاء كان على ما ذكره سواء ، وإنما يبطل الطلاق فقط لما مضى . إذا قال : أنت طالق اليوم وغدا ، فإن قال : معناه تطليقتين اليوم ، فإن من طلق اليوم فهو طالق غدا ، طلقت طلقة اليوم ولم تطلق غدا ، وهكذا يجب أن نقول إذا نوى الإيقاع ، ولو قال : معناه أنت طالق اليوم وطالق غدا طلقت عندنا اليوم ، وعندهم طلقتين ، طلقة اليوم وطلقة غدا . ولو قال : معناه أنت طالق اليوم أو غدا أي طالق في أحد هذين اليومين ، عندنا لا تطلق ، وعندهم تطلق في الحال ، لأنه جعل هذا الزمان كله زمانا لوقوع الطلاق فيه ، فإذا وجد شئ من هذا الزمان طلقت كقوله : أنت طالق في رمضان ، طلقت في أول جزء منه . ولو قال : أردت نصف الطلقة اليوم ونصف الطلقة الأخرى غدا عندنا لا يقع شئ أصلا لا اليوم ولا غدا ، وعندهم تطلق اليوم طلقة ، والنصف الثاني منها غدا على وجهين : أحدهما طلقت اليوم وطلقت غدا لأنه تكمل في اليومين معا ، والوجه الثاني تطلق طلقة واحدة اليوم لا غير . فإن قال : ما كانت لي نية ، فيهم من قال : كالمسألة الأولى وأنها تطلق اليوم ، ولا تطلق غدا ، لأن من طلق اليوم فهو طالق غدا . إذا قال لزوجته : أنت طالق ثلاثا إلا طلقة وطلقة ، طلقت طلقة عندنا وعندهم لأنه استثنى ثنتين جمع بينهما بحرف العطف ، ولو كانت له ثلاث نسوة فقال : طلقت هذه أو هذه وهذه طلقت الثالثة ، وقد أبهم الطلاق في الأولى والثانية ، فيقال له : عين في أيهما شئت . وقال بعضهم : ليس هذا ظاهر الكلام ، بل ظاهره طلقت هذه أو هذه ، وهذه عطف على الشك فعطف الثالثة على الثانية فيكون قد أبهم الطلاق بين الأولى والثانية