يصح أن ترجع فثبت أن الغاية عادت إلى الكلام فيكون تقدير الكلام : إن كلمت فلانا
إلى أن يقدم فلان فأنت طالق .
فرع :
إذا قال لها : أنت طالق ثلاثا يا زانية إن شاء الله ، أنت طالق ثلاثا يا زانية إن
دخلت الدار ، فالاستثناء والصفة يعودان إلى الطلاق لا إلى القذف ، لأن القذف اسم
مشتق من فعل زنت فهي زانية ، والاستثناء يرجع إلى الطلاق ولا يرجع إلى الأسماء ،
ألا ترى أنه لو قال : زنيت إن شاء الله ، لم يصح فيكون تقديره يا زانية أنت طالق ثلاثا
إن شاء الله وهذا صحيح عندنا أيضا ، والطلاق غير واقع عند الجميع .
فرع :
لو قال : يا طالق أنت طالق ثلاثا إن شاء الله ، طلقت طلقة بقوله يا طالق وقوله
أنت طالق ثلاثا إن شاء الله عاد الاستثناء إليه فلم يقع لأن الاستثناء لا يعود
إلى قوله يا طالق لأنه اسم ، وكان معناه يا مطلقة ، ومطلقة اسم مشتق ، فلا
يرجع الاستثناء إليه .
ولو قال : أنت طالق ثلاثا يا طالق إن شاء الله ، طلقت واحدة ، وعاد الاستثناء
إلى ما أوقع لا غير ، وقال بعضهم : يعود إليهما فلا يقع الطلاق ، وعندنا أن في الأولى
على ما قالوه تطلق طلقة إذا نوى الإيقاع وكذلك في الثانية .
فرع :
إذا نظر إلى امرأته وأجنبية فقال : إحداكما طالق ، ثم قال : نويت الأجنبية ، لم
يقع الطلاق على زوجته بلا خلاف ، ولو كان اسم زوجته زينب فقال : زينب طالق ،
ثم قال : عنيت به جاريتي وكانت له جارية اسمها زينب ، عندنا يقبل منه وعندهم لا
يقبل .
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧