تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
يصح أن ترجع فثبت أن الغاية عادت إلى الكلام فيكون تقدير الكلام : إن كلمت فلانا إلى أن يقدم فلان فأنت طالق . فرع : إذا قال لها : أنت طالق ثلاثا يا زانية إن شاء الله ، أنت طالق ثلاثا يا زانية إن دخلت الدار ، فالاستثناء والصفة يعودان إلى الطلاق لا إلى القذف ، لأن القذف اسم مشتق من فعل زنت فهي زانية ، والاستثناء يرجع إلى الطلاق ولا يرجع إلى الأسماء ، ألا ترى أنه لو قال : زنيت إن شاء الله ، لم يصح فيكون تقديره يا زانية أنت طالق ثلاثا إن شاء الله وهذا صحيح عندنا أيضا ، والطلاق غير واقع عند الجميع . فرع : لو قال : يا طالق أنت طالق ثلاثا إن شاء الله ، طلقت طلقة بقوله يا طالق وقوله أنت طالق ثلاثا إن شاء الله عاد الاستثناء إليه فلم يقع لأن الاستثناء لا يعود إلى قوله يا طالق لأنه اسم ، وكان معناه يا مطلقة ، ومطلقة اسم مشتق ، فلا يرجع الاستثناء إليه . ولو قال : أنت طالق ثلاثا يا طالق إن شاء الله ، طلقت واحدة ، وعاد الاستثناء إلى ما أوقع لا غير ، وقال بعضهم : يعود إليهما فلا يقع الطلاق ، وعندنا أن في الأولى على ما قالوه تطلق طلقة إذا نوى الإيقاع وكذلك في الثانية . فرع : إذا نظر إلى امرأته وأجنبية فقال : إحداكما طالق ، ثم قال : نويت الأجنبية ، لم يقع الطلاق على زوجته بلا خلاف ، ولو كان اسم زوجته زينب فقال : زينب طالق ، ثم قال : عنيت به جاريتي وكانت له جارية اسمها زينب ، عندنا يقبل منه وعندهم لا يقبل .