تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولو قال : أنت طالق واحدة إلا أن تشائي ثلاثا ، فقالت : قد شئت ثلاثا لم تطلق شيئا وهذه التي مضت ، وعندنا لا يقع ، لأنه معلق بشرط . إن قال : إن لم أطلقك اليوم فأنت طالق اليوم ، عندنا لا يقع شئ وإن خرج اليوم لما مضى ، وقالوا : إن لم يطلقها اليوم لم يقع الطلاق بها ، لأن معناه إن فاتني طلاقك اليوم طلقت في اليوم ، والفوات يكون بخروج اليوم فإذا خرج اقتضى وقوعه اليوم فإن كان اليوم قد خرج بطل أن يقع الطلاق . وقال بعضهم : هذا سهو بل تطلق اليوم ، لأن قوله : إن لم أطلقك اليوم فأنت طالق اليوم ، معناه إن فاتني طلاقك اليوم فأنت طالق اليوم ، والفوات يقع قبل خروج اليوم بزمان لأن الفوات أن يبقى من اليوم ما لا يتسع لقوله أنت طالق ، والزمان الذي لا يتسع لهذه الحروف يفوت فيه الطلاق ، وقد بقي من اليوم زمان يقع فيه الطلاق ففات قبل خروجه وطلقت قبل خروجه . وهكذا إذا قال لها : إن لم أطلقك فأنت طالق ، طلقت قبل وفاته في الزمان الذي لا يتسع لحروف الطلاق كذلك هاهنا . ولو قال : إن ضربت فلانا فأنت طالق ، فمات فلان فضربته ، لم يقع الطلاق عندنا لما مضى ، وعندهم لأن إطلاق الضرب يقع على من يؤلم بالضرب ، وقد خرج هذا من هذه الجملة ، ولأنه خرج من جملة البشر وصار جمادا . ولو كان له أربع نسوة فقال : أيتكن وقع طلاقي عليها فصواحباتها طوالق ، ثم قال لواحدة : أنت طالق ، طلقت كل واحدة منهن ثلاثا لأن كل واحدة قد وقع الطلاق عليها فيطلقن صواحباتها ولكل واحدة ثلاث صواحبات فتطلق بكل صاحبة طلقة ، غير أن التي قال لها " أنت طالق " طلقت طلقة بالمباشرة ، وطلقتين بطلاق صواحباتها وصواحباتها طلقن ثلاثا بالصفة ، وعندنا تطلق التي باشر طلاقها طلقة لا غير ، ولا تطلق صواحباتها شيئا لما مضى . ولو قال : متى أمرتك بأمر فخالفتني فيه فأنت طالق ، لا تكلمي أباك ، ولا أمك ، فكلمتهما لم تطلق لا عندنا ولا عندهم : عندنا لما مضى ، وعندهم لأنها ما