مسألة 15 : إذا قال لها : أنت طالق طلاق الحرج ، فإنه لا يقع به فرقة .
وحكى ابن المنذر عن علي عليه الصلاة والسلام إنه قال : يقع ثلاث
تطليقات .
وقال أصحاب الشافعي : ليس لنا فيها نص ، والذي يجئ على مذهبنا أنه
عبارة عن طلاق البدعة لأن الحرج عبارة من الإثم .
دليلنا : أن قوله حرج يعني إثما ، والطلاق المسنون لا يكون فيه إثم فإذا
أثبت فيه إثما كان مبدعا ، وطلاق البدعة لا يقع عندنا على ما مضى القول فيه .
مسألة 16 : إذا سألته بعض نسائه أن يطلقها فقال : نسائي طوالق ، ولم ينو
أصلا فإنه لا تطلق واحدة منهن ، وإن نوى بعضهن فعلى ما نوى .
وقال أصحاب الشافعي : تطلق كل امرأة له نوى أو لم ينو ، إلا ابن الوكيل
فإنه قال : إذا لم ينو السائلة فإنها لا تطلق .
وقال مالك : يطلق جميعهن إلا التي سألته لأنه عدل عن المواجهة إلى
الكناية فعلم أنه قصد غيرها .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الطلاق يحتاج إلى نية ، وهذا قد خلا من نية
فيجب أن لا يقع ، وأيضا الأصل بقاء العقد والبينونة تحتاج إلى دليل ، ولو كنا
ممن لا يعتبر النية لكان قول الشافعي أولى لعموم قوله نسائي طوالق .
مسألة 17 : صريح الطلاق لفظ واحد ، وهو قوله : أنت طالق أو هي طالق
أو فلانة طالق ، مع مقارنة النية له فإن تجرد عن النية لم يقع به شئ ، والكنايات
لا يقع بها شئ قارنتها نية أو لم تقارنها .
وقال الفقهاء : الصريح ما يقع به الطلاق من غير نية ، والكنايات ما يحتاج
إلى نية ، فالصريح عند الشافعي على قوله الجديد ثلاثة ألفاظ " الطلاق والفراق ،
والسراح " وقال مالك : صريح الطلاق كثير " الطلاق ، والفراق ، والسراح
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢