تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
مسألة 15 : إذا قال لها : أنت طالق طلاق الحرج ، فإنه لا يقع به فرقة . وحكى ابن المنذر عن علي عليه الصلاة والسلام إنه قال : يقع ثلاث تطليقات . وقال أصحاب الشافعي : ليس لنا فيها نص ، والذي يجئ على مذهبنا أنه عبارة عن طلاق البدعة لأن الحرج عبارة من الإثم . دليلنا : أن قوله حرج يعني إثما ، والطلاق المسنون لا يكون فيه إثم فإذا أثبت فيه إثما كان مبدعا ، وطلاق البدعة لا يقع عندنا على ما مضى القول فيه . مسألة 16 : إذا سألته بعض نسائه أن يطلقها فقال : نسائي طوالق ، ولم ينو أصلا فإنه لا تطلق واحدة منهن ، وإن نوى بعضهن فعلى ما نوى . وقال أصحاب الشافعي : تطلق كل امرأة له نوى أو لم ينو ، إلا ابن الوكيل فإنه قال : إذا لم ينو السائلة فإنها لا تطلق . وقال مالك : يطلق جميعهن إلا التي سألته لأنه عدل عن المواجهة إلى الكناية فعلم أنه قصد غيرها . دليلنا : إجماع الفرقة على أن الطلاق يحتاج إلى نية ، وهذا قد خلا من نية فيجب أن لا يقع ، وأيضا الأصل بقاء العقد والبينونة تحتاج إلى دليل ، ولو كنا ممن لا يعتبر النية لكان قول الشافعي أولى لعموم قوله نسائي طوالق . مسألة 17 : صريح الطلاق لفظ واحد ، وهو قوله : أنت طالق أو هي طالق أو فلانة طالق ، مع مقارنة النية له فإن تجرد عن النية لم يقع به شئ ، والكنايات لا يقع بها شئ قارنتها نية أو لم تقارنها . وقال الفقهاء : الصريح ما يقع به الطلاق من غير نية ، والكنايات ما يحتاج إلى نية ، فالصريح عند الشافعي على قوله الجديد ثلاثة ألفاظ " الطلاق والفراق ، والسراح " وقال مالك : صريح الطلاق كثير " الطلاق ، والفراق ، والسراح