تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ومن قال : لا يقوم ، وقفنا ذلك حتى يصطلحا سواء كان الطلاق معينا أو مبهما ، وفيهم من قال هذا إذا كان معينا فأما إن كان مبهما فإن الوارث لا يقوم مقامه ، وينبغي أن يرجع إلى القرعة بينهما . الثالثة : ماتت إحديهما ثم مات هو ثم ماتت الأخرى وكان الطلاق بائنا معينا رجع إلى الوارث ، فإن قال : التي طلقها هي الأولى والثانية ما طلقها ، قلنا له : قد أقررت أنه ما ورث الأولى وورثته الثانية ، فذلك مقبول لأنه إقرار بما يضرك ، فإنا نقاسمك بقدر حقها ربعا أو ثمنا ، وإن قال : المطلقة الثانية والزوجة الأولى ، فقد أقر بما ينفعه وهو أن مورثه ورث الأولى ولم ترث الثانية ، فهل يقبل ؟ على القولين . فإذا قيل : لا يرجع إليه ولا يقبل منه ، وقف له من الأولى ميراث زوج ووقف للثانية من تركته ميراث زوجة حتى تقوم بينة أو يصطلح الورثة . وإذا قيل : يرجع إلى قوله ، فهو منكر طلاق الأولى ويحلف الوارث على العلم فيقول " والله ما أعلم أنه طلقها " ويدعي طلاق الثانية فيحلف على البت أنه طلقها لأنه إذا أنكر طلاق الأولى فهي يمين على النفي على فعل الغير ، فكانت على العلم ويحلف في حق الثانية على البت لأنه إثبات طلاق وكان على البت ، فهذا أصل يتكرر كثيرا . فصل : فيما يهدم الزوج من الطلاق : قد ذكرنا أن فرقة الطلاق على ثلاثة أضرب : الأول : فرقة توجب تحريما يرتفع بالرجعة ، وهو إذا طلق بعد الدخول طلقة أو طلقتين فإذا راجعها زال التحريم . الثاني : فرقة توجب تحريما ثم يرتفع بنكاح جديد وهو على ضربين : أحدهما إذا بانت منه بدون الثلاث إما أن يطلقها طلقة أو طلقتين قبل الدخول فتبين في الحال من غير عدة أو يطلقها طلقة أو طلقتين بعد الدخول ، وتنقضي عدتها فتبين بانقضاء العدة ، والثاني أن يطلقها طلقة أو طلقتين بعوض فإنها تبين بهما ، قبل الدخول