دليلنا : أن وقوعها مجمع عليه وكونها بائنا يحتاج إلى دليل ، على أن عندنا
ليست هاهنا تطليقة بائنة إلا إذا كانت بعوض ، وهذه ليست بعوض فيجب أن
تكون رجعيا .
مسألة 12 : إذا قال : أنت طالق أقصر طلاق أو أطول طلاق أو أعرض
طلاق طلقت واحدة رجعية ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : تقع بائنة .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 13 : إذا قال لها : أنت طالق إذا قدم فلان ، فقدم فلان لا يقع طلاقه ،
وكذلك إن علقه بشرط من الشروط أو بصفة من الصفات المستقبلة فإنه لا يقع
أصلا لا في الحال ولا في المستقبل حين حصول الشرط والصفة ، وقال جميع
الفقهاء : إنه يقع إذا حصل بقاء الشرط .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا الأصل
بقاء العقد وإيقاع هذا الضرب من الطلاق يحتاج إلى دليل ، والشرع خال من
ذلك .
مسألة 14 : إذا قال لها : أنت طالق ، ولم ينو البينونة لم يقع طلاقه ، ومتى
قال : أردت غير الظاهر ، قبل ذلك منه في الحكم وفيما بينه وبين الله ما لم تخرج
من العدة ، فإن خرجت من العدة لم يقبل ذلك منه في الحكم ، وقال جميع
الفقهاء : أنه لا يقبل ذلك منه في الحكم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا الأصل بقاء العقد وإيقاع الطلاق
بلا نية يحتاج إلى دليل ، وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : إنما الأعمال
بالنيات وإنما لامرئ ما نوى ، دل على أن ما لم ينو ليس له وهذا لم ينو .
الينابيع الفقهية — صفحة 11
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١